مكتبة مورد الحلول

مركز المهندس

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2010
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
إدارية سابقة

 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute

غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً
افتراضي خاص لتلخيص مادة البلآغه (المعاني )

المحاضرة الأولى
علم المعاني نشأته وتطوره
هو أحد علوم البلاعة ألمعروفة: المعاني والبيان والبديع ، وقد كانت البلاغة في أول الأمر وحدة شاملة تهتم بفنون الكلام، وأسباب تفاضله ،وسر إعجاز القرآن في قوة تأثيره ، وعجز العرب عن الإتيان بسورة من مثله.
وظل الأمر كذلك حتى توصل عبد القاهر الجرجاني (471) إلى أن سر إعجاز القرآن في نظمه وكان كتابه(دلائل الإعجاز) لإثبات هذه النظرية التي تعد أصلا لعلم المعاني ،على حين دارت موضوعات كتابه(أسرار البلاغة) في مجملها حول علم البيان ، وكانت بدايات علم البديع قد بدأت مع ابن المعتز في كتابه (البديع) وإن كانت مواضيعه قد حوت عدداً من فنون البيان أيضا . واقتصرت جهود البلاغيين بعد ذلك على جمع قواعد البلاغة التي وضعها الجرجاني ما خلا جهود الزمخشري في كشافه والتي تعد تأصيلا لعلم البيان .
ولتسهيل علم البلاغه قام الرازي(606)بتلخيص كتاب الجرجاني في كتابه( نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز) ثم وضع السكاكي(626)كتابه (مفتاح العلوم) الذي جعل قسمه الثالث في علوم البلاغه مقسمة على علمي المعاني والبيان وألحق بهما الفصاحة والمحسنات البديعية، وهكذا استقرت علوم البلاغه ووضعت قواعدها ، وانكب العلماء علي شرح وتلخيص المفتاح، ومن أهم من قاموا بتلخيصه القز ويني (739)في كتابه :(تلخيص المفتاح) ثم قام بشرحه في كتابه (إيضاح التلخيص) كما شرحه عدد كبير من العلماء بعده.
تعريف علم المعاني:
علم يعرف به أحوال الكلام التي تهدي إلى اختيار ما يطابق المعنى وأحوال المخاطبين من تقديم وتأخير وحذف وذكر وفصل ووصل وتعريف وتنكير وقصر وإيجاز وإطناب وخبر وإنشاء وتأكيد ، والمعاني المستفادة من الكلام ضمناً بمعونة القرائن.
أهميته :
إن مباحث علم المعاني تبين لنا الفروق الدلالية التي تترتب على اختلاف نظم الكلام ليتم اختيار أفضل ما يطابق المعنى ويلائم المقام وحال السامعين ، فالخبر يؤكد أولا يؤكد بحسب حال السامع من الإنكار والتصديق ، وليس من البلاغة أن تؤكد الخبر لخالي الذهن ففي ذالك مدعاة للريبة، كما يجب التأكيد أمام المنكر أو الشاك لتمكين الخبر في نفسه ، ولا يليق الكلام الجزل الفخم في حال العامة والبسطاء كما لا يجوز العكس ،فهذا بشار بن برد ينتقد بأنه يأتي بالهجين المتفاوت فيقول مرة كلاماًً يخلع القلوب نحو :

إذا ما غضبنا غضبة مضرية هتكنا حجاب الشمس أوقطرت دما
ومرة يقول:

ربابة رب البيت تصب الخل بالزيت لها عشر دجاجات وديك حسن الصوت
فيقول: لكل وجه وموضوع ، فالقول الأول جد والثاني قلته في جاريتي ربابة .
وفي الآية : (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) تعريض بخمر الدنيا وما فيها من ذهاب عقل وفساد، بسبب القصر الحاصل من تأخير المبتدأ (غول) وتقديم الخبر، وفي الآية:(أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم) سؤال عن الفاعل وليس عن الفعل كما في قولنا: (أقرأت الدرس)؟ وذلك بسبب التقديم والتأخير.
والإيجاز يحسن مع الذكي اللماح كما يحسن الإطناب مع الغبي أو المكابر أو العامة لغرض الإقناع وتثبيت الأمر، وقد قيل :(متى كان الإيجاز أبلغ كان الإكثار منه عيا، ومتى كانت الحاجة في الإكثار كان الإيجاز تقصيرا) وكذلك يبحث علم المعاني فيما يستفاد من الكلام ضمناً بمعونة القرائن ، وهو خروج عن الظاهر يتطلب كثيراً من الدقة والانتباه لفهم حقيقة المراد.
فالخبر قد يخرج عن غرض الإخبار الأصلي إلي غرض الفخر كما في قول المتنبي : أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ، أو التحسر كما في قوله تعالي: (وقالو لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا من أصحاب الجحيم )
وكذالك الشأن بالنسبة لأساليب الأمر والنهي و الاستفهام والتمني والنداء فالاستفهام قد يخرج عن معنى الاستعلام عن أمر مجهول إلى غرض الاستبعاد كما في قول امرئ القيس :

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال ؟!
أو الاحتقار: كما في قوله تعالى : (أهذا الذي بعث الله رسولا)؟


1-الكلام بين الخبر ولإنشاء
أي كلام ننطق به إما أن نخبر عن شيء وقع ، أو نثبت حكما لشيء وإما أن نتنا ول أمرا لم يقع فنطلب تحقيقه أو ننهى عنه أو نتمناه أو نستفهم عنه أو نناديه ، فالقسم الأول هو الخبر ، وهو الذي يحتمل الصدق والكذب إلا أ ن يكون كلاماً لله تعالي وما صح عن نبيه (صلى الله عليه وآله) وبديهيات العقول فهذا ما يقطع بصدقه ، وهو الذي لا يتوقف تحقيقه ووجوده على قول المتكلم ، فحينما نقول: (المسلمون متفرقون) فإن وجود هذا الحكم ليس متوقفاُ على تلفظنا به ، كما أنه يحتمل الصدق والكذب .
وأما القسم الثاني فهو الإنشاء ،وهو الذي لا يحتمل الصدق ولا الكذب ويتوقف وجوده علي النطق به ،فعندما أقول لرجل: ((الزم بيتك)) فإن تحقق هذا الأمر متوقف على تلفظي به ، وأنا لا أستطيع أن أقول لمن أمر بشيء أو نهى عنه أو استفهم عنه أو ناداه أنت صادق أو كاذب ،لأن الصدق والكذب يوصف بهما الأمر الذي ادعينا وقوعه، أو الحكم الذي أثبتناه لشيء ما .
صدق الخبر وكذبه:
ذهب الأكثرون إلي أن الخبر يكون صادقاً إذا طابق الواقع ، ويكون كاذباً إذا خالف الواقع ، بغض النظر عن اعتقاد المتكلم ، فقد يكون ناقلاً الكذب معتقداً صدقه ، وقد يكون ناقلاً الصدق معتقداٌ كذبه والخبر من حيث الصدق إما واجب نحو:(النار محرقه ) وإما جائز نحو: (لقي زيد عمراً ) وإما ممتنع نحو : ( حملت الجبل)
ركنا الجملة
وكل جمله من الخبر لها ركنان : محكوم عليه وهو المسند إليه ، ومحكوم به وهو المسند ، وما زاد على ذلك غير المضاف إليه وصلة الموصول فهو قيد مثل: المفاعيل الخمسة والتوابع الأربعة و الحال والتمييز لأنها تقيد الجملة بما تضيفه إلى الجملة من معنى .
فإذا قلنا: (بدأ الحفل) فقد حكمنا بالبدء على الحفل فيكون البدء محكوماً به (مسند) والحفل محكوماً عليه (مسند إليه ) وإذا قلنا :(العلم نافع)فقد حكمنا بالنفع على العلم، فيكون العلم محكوماً عليه (مسند إليه) والنفع محكوماً به (مسند) ولا تتكون جمل بغير هذين الركنين ، فلا معنى للمسند إذا لم يسند إلى شيء نحو : سافر وضرب وأكل ، وصادق ومجاهد ، ولا معنى للمسند إليه إذا لم يسند إليه شيء نحو: بيت الله ، محمد
والمسند إليه هو :
- الفاعل ،نحو :(بلٌغ محمد (ص)الرسالة)
- نائب الفاعل،نحو: (بويع علي بالخلافه)
- المبتدأ الذي له خبر ، نحو (بيت النبوة طاهر)
- ما أصله المبتدأ كاسم كان وأخواتها نحو : (أمسى الأقصى حزيناً)
والمسند هو:
- الفعل التام نحو : (غادر الحجاج)
- المبتدأ المكتفي بمرفوعه نحو: أمسافر محمد
- خبر المبتدأ نحو :(الرجل صادق )
- ما أصله خبر المبتدأ كخبر كان وأخواتها نحو:(كان الله عليما)
- المصدر النائب عن فعل الأمر (صبراً آل ياسر )
والجملة الخبرية إما أن تكون جمله اسمية أو فعلية
- فالاسمية : ما ابتدأت باسم وهي تفيد في أصل وضعها ثبوت شيء لشيء من غير نظر إلي حدوث أو استمرار ،إلا أن يكتنفها من القرائن والدلائل ما يخرجها عن أصل وضعها فتفيد الدوام والاستمرار كأن يكون الكلام في معرض المدح أو الذم ،من ذلك قوله تعالى :(إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) .
- وأما الجملة الفعلية : فموضوعةً أصلاً لإفادة الحدوث في زمن معين ، ماض أو حاضر أو مستقبل، وقد تفيد الجملة الفعلية الاستمرار التجددي بالقرائن كما في قول المتنبي مادحاً سيف الدولة :

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
فالمدح هنا قرينة على استمرار وتجديد هذه الصفات في حق الممدوح
-أغراض الخبر
الأصل في الخبر أن يلقي لأحد غرضين :
1- إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة ، ويسمى (فائده الخبر )
2-افادده المخاطب أن المتكلم عالم بحكم الخبر، ويسمى (لازم لفائدة ) مثل قولك للمخاطب : (إنك رجل كريم وتعمل بإخلاص )
فإن المخاطب يعرف ذالك في نفسه ولكنك أحببت أن تخبره أنك عالم بذالك ،ويمكن القول بأن (لازم الفائدة ) ياتي في مواضيع المدح والعتاب واللوم.
وقد يأتي لأغراض أخرى بلاغية تفهم من السياق وقرائن الأحوال ومنها:
1- إظهار الضعف نحو قوله تعالي: (رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا )
وقول الشاعر : إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلي ترجمان
2- إظهار التحسر نحو قول المتنبي في رثاء جدته :

أتاها كتابي بعد يأس وترحة فماتت سروراً به فمت بها غما
حرام على قلبي السرور فإنني أعد الذي ماتت به بعدها سما
وقول أبي فراس الحمداني عندما سمع بمرض أمه وهو في الأسر :

عليلة بالشآم مفردة بات بأيدي العدى معللها
تمسك أحشاءها علي حرق تطفئها والهموم تشعلها
3- الاسترحام والاستعطاف
نحو قول إبراهيم ابن المهدي مخاطباً المأمون:

أتيت جرماً شنيعاً وأنت للعفو أهل
فإن عفوت فأهل وان قتلت فعدل
4- والمدح نحو قول زهير بن أبي سلمي :

وأبيض فياض يداه غمامة على معتفيه ما تغب فواضله
تراه إذا ما جئته متمهلا كأنك تعطيه الذي أنت سائله
5- الفخر، نحو قول الفرزدق :

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
وقول الشريف الرضي:

لغير العلى مني القلى والتجنب ولولا العلى ما كنت في العيش أرغب
6-الحث علي السعي والجد ، كقول شوقي:

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
7- التوبيخ ، كقول تعالى :(هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون)
8- إظهار الفرح ، (وقالوا الحمد الله الذي صدقنا وعده )
9-الأمر ، ومنه قوله تعالى :(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ....)
أي ليرضع الوالدات أولادهن ، وقوله تعالى:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )
10_النهي ، ومنه قوله تعالى : (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) أي لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل في الحج
11-الدعاء،ومنه قولنا: (يرحم الله موتانا) أي اللهم ارحم موتانا، وفى استخدام الخبر في الدعاء معنى التفاؤل باستجابة الله للدعاء وتحققه في الواقع حتى يكون خبراً،ومنه قول يوسف عليه السلام لإخوته في القران : (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)
أضرب الخبر وحاجته إلى التوكيد :
ينبغي على صاحب الخبر أن يأخذ باعتباره حالة المخاطب عند إلقاء الخبر من حيث توكيد الخبر وعدمه .
1- فإن كان المخاطب خالي الذهن من حكم الخبر ألقي إليه الخبر خاليا من أدوات التوكيد
ويسمى هذا الضرب من الخبر(ابتدائيا) نحو :

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
وتوكيد الخبر في هذه الحالة مدعاة للشك في صدق المخبر.
2- وإن كان المخاطب شاكا استحسن توكيد الخبر ليتمكن في نفسه , ويسمى هذا الضرب من الخبر (طلبياً) ومن أمثلته قول الشاعر :

إذا ما الأصل ألفي غير زاك فما تزكو مدى الدهر الفروع
3- وإن كان المخاطب منكراً لحكم الخبر وجب أن يؤكد الخبر بأكثر من مؤكد ،ويسمى هذا الضرب (إنكارياً) ومن أمثلته قوله تعالى : (فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم لمرسلون )(وفي السماء رزقكم وماتوعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون )
خروج الخبر عن مقتضى الظاهر
وقد ترد اعتبارات تدعو المتكلم إلى أن يورد الكلام على صورة تخالف الظاهر،ومن ذلك :
1-أن ينزل خالي الذهن منزلة الشاك ,إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر ومضمونه
ومن ذلك قوله تعالى:(إن النفس لأمارة بالسوء) فالمخاطب خالي الذهن من الحكم , ولكن هذا الحكم كان مسبوقاً بجملة (وما أ برئ نفسي )وهي تشير إلى أن النفس محكوم عليها بشيء غير محبوب ,ومن أجل ذلك نزل المخاطب منزلة الشاك وألقي إليه الخبر مؤكداً ,ومن ذلك قوله تعالى :(إنهم مغرقون)فجاءت جملة الخبر مؤكدة لأنها سبقت بقوله : (ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون)التي تستدعي معرفة السبب في نهي نوح عليه السلام عن طلب الإمهال والتأخير لقومه لأن أمر إغراقهم قد أبرم .
ومن ذالك قول بشار :

بكّرا صاحبي قبل الهجير إن ذاك النجاح بالتبكير
لما قدم الأمر كانت نفس المخاطب مستشرفة للسؤال عن السبب طالبة تأكيد مضمون الجملة التعليلية التي تجيب على سؤال يلاحظ ذهنا فقال : (إن ذاك النجاح في التبكير) مؤكداً هذا الخبر .
2-أن يجعل غير المنكر كالمنكر ، لظهور أمارات الإنكار عليه ، ومثال ذالك قوله تعالي: (ثم إنكم بعد ذالك لميتون) فالمخاطبون بهذه الآية لا ينكرون الموت ، ولكن ظهرت أمارات الإنكار عليهم بتكالبهم على الدنيا كأنهم مخلدون . ومن ذلك قوله تعالي :(وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون) فالمخاطبون في الآية لم ينكروا أن الله رازقهم ، ولكن ظهرت أمارات الإنكار عليهم بأفعالهم،وقيل إن أعرابياً قرأ عليه الأصمعي هذه الآية فقال مستنكراً: من ذا الذي أغضب الإله حتى حلف
ومن مثله شعراً قول حجل بن نضلة القيسي:

جاء شقيق عارضاً رمحه إن بني عمك فيهم رماح
فشقيق لا ينكر وجود الرماح في بني عمه ولكن عرضه لرمحه هو تصرف من يعتقد أن ليس لديهم رماح ، فجاءت جملة إخباره بأن لديهم سلاح مؤكدة لتناسب لسان حاله .
3- أن يجعل المنكر كغير المنكر ، فلا يعتد بإنكاره ، وذالك إذا كان لديه من الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة ما يكفي لإقناعه لو تأمل وتدبر وأنصف .
ومن ذلك قوله تعالى: (وإلهكم إله واحد) فهذا الخطاب شمل المنكرين لوحدانية الله ،ومع ذلك جاءت الجملة مجردة من التوكيد والسبب في ذلك أن بين يدي المنكرين من الأدلة والشواهد ما يكفي لإزالة إنكارهم .
وقول المتنبي : أنا الذي نظر الأعمى إلي أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم
فرغم هذا الادعاء الكبير الذي قد ينكره كثير من الناس فقد جاء غفلاً من المؤكدات ، وذلك لاعتقاد المتنبي أن الأمر أوضح من أن يحتاج إلى تأكيد
مؤكدات الجملة الخبرية
1-(إنٌٌٌ) مكسورة الهمزة، وتقوم مقام تكرير الجملة مرتين.
2-( لام التوكيد) تدخل على المبتدأ نحو: (لأنت خير من عرفت) كما تدخل على خبر(إنٌٌ) وتسمى المزحلقة نحو: (إن ربي لسميع عليم )
3- تقديم ما هو فاعل في المعنى على فعله ، مثل: (والله يعصمك من الناس ) وسبب التأكيد أن المسند إليه وهو الفاعل قد أسند إلى الفاعل مرتين وهذا السبب يجعل اختيار الجملة الاسمية ابتداءًً نوعاً من التوكيد .
4- ( قد) وتختص بالدخول على الفعل المتصرف ، الخبري المجرد من ناصب وجازم ومن حرف تنفيس ، وتفيد التوقع والتقليل ، والتأكيد والتحقيق، والمقصود الأخير نحو( قد أفلح الؤمنون ) ، وقوله تعالى :(قد يعلم الله المعوقين منكم) .
5- القسم ،وأحرفه:
- (الباء) ،وهو الأصل لدخوله على كل مقسم به ، اسماًً ظاهراًً كان أو ضميراًً نحو: (أقسم بالله ، وأقسم بك )
-(الواو) تختص بالدخول على الاسم الظاهر (والله لأفعلنًً)
-(التاء) تختص بالدخول على اسم الله تعالى فقط (تالله لأكيدن أصنامكم )
6- نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة، ويؤكدان الفعل المضارع وفعل الأمر نحو قوله تعالى:(ولئن لم يفعل ما آمره ليسجننّّ وليكوناًًًًًًًًًًًً من الصاغرين ) وقولنا :(اكتبنّّ ، واكتبنْ) .
7- ضمير الفصل ، ويؤتى به للفصل بين الخبر والصفة نحو (محمد هو النبي) فلو لم نأت بالضمير (هو) وقلنا(محمد النبي) لاحتمل أن يكون (النبي) خبراً أو صفة فلما أتينا بالضمير تعين أن يكون النبي خبراً لا صفة، ومنه قوله تعالى: (إن كان هذا هو الحق من عندك ) (إن ترن أنا أقل منك )
8-(إنما) نحو (إنما توعدون لصادق)(قل إنما أنا منذر )وتفيد الحصر أيضا
9-(أما)الشرطية، وتفيد التفصيل ،نحو قوله تعالى :( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )
10-أدوات التنبيه نحو قوله تعالى: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) .
وقول الشاعر :أما والذي أبكي وأضحك والذي أمات وأحيا والذي أمره الأمر
11-تكرار النفي ، مثل قول الشاعر :

لا لا أبوح بحب بثنة إنها أخذت عليّ مواثقاًً وعهودا
12-الأحرف الزائدة نحوياًً والمؤكدة معنوياًً وهي :
- (ما) بعد إذ ( وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض )
- (من) الجارة(ما من شفيع إلا من بعد إذنه )
- (الباء) الجارة (وكفى بالله شهيدا)
13 -السين وسوف الداخلتان علي فعل دال على وعد أو وعيد نحو قوله تعالى :
(سنفرغ لكم أيها الثقلان ) (وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراًً عظيما )
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
قديم 12-12-2010   رقم المشاركة : [ 2 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

المحاضرة الثانية
الإنشاء
هو ما لا يحتمل الصدق والكذب لأنه ليس لمدلول لفظه قبل النطق به وجود خارجي يطابقه أو لا يطابقه
والإنشاء نوعان : طلبي وغير طلبي.
أولا- الإنشاء غير الطلبي:
هو مالا يستدعي مطلوبا إلا أنه ينشئ أمرا مرغوبا في إنشائه وله أنواع وصيغ تدل عليه ومنها :
1. أمر التكوين وهي لفظ ”كن“ وذلك من قوله تعالى:(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) وأخرج هذا الأمر من الإنشاء الطلبي لأنه طلب من معدوم
2. إنشاء العقود وحلها مثل عقود البيع وعقود الزواج وقرارات التعيين والإقالة وعبارات الطلاق والعتق ومبايعة الخليفة وخلعه نحو : ”زوجتك موكلتي“ وأخرجت هذه العقود من الإنشاء الطلبي لأن صيغها صيغ خبر وليس لها وجود في الواقع قبل النطق بها
3 . إنشاء المدح أو الذم
أ – ( نعم) نحو قوله تعالى:(نعم العبد إنه أواب),(ولنعم دار المتقين)
ب – (بئس) نحو قوله تعالى:(بئس الشراب وساءت مرتفقا)
ج – (فعُل) تحول الفعل الماضي الثلاثي عن وزنه فيصاغ على وزن (فَعُلَ) نحو:( حسن أولئك رفيقا)وأما (وساءت مصيرا) فأصلها (فَعُلَ) الا أنها تحركت فيها الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الفا فعادت الى مثل ما حولت عنه في اللفظ
4 . إنشاء القسم:
وله صيغ كثيرة منها ”أقسم بالله لأفعلن“ ,“أحلف بالله ” أشهد الله“علم الله“ ويختصر العرب عبارات القسم فيحذفون منها فعل القسم ويشيرون إليه بأداة كحروف القسم .
5 . إنشاء التوجع والتفجع أو الترحم
وتدل على هذه المعاني عبارات هي في الحقيقة اختصار لجمل أو رمز لها نحو ”وامحمداه“ واحزناه للتفجع“وارأساه للتوجع“ ”وويحه وويسه ”للترحم ”وويله وويبه ”للتقبيح والتثريب
6. صيغ التعجب
ما أفعله وأفعل به نحو ”ما اجمل الربيع ” وقوله تعالى (أسمع بهم وأبصر)
7 .كم الخبريه : التي تفيد التكثير نحو :“كم كتاب قرأت ”
8 . رب التقليل
وهو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب وهو خمسة أنواع:
الأمر والنهي والاستفهام والتمني والدعاء . وهناك نوع سادس هو الرجاء مختلف فيه
1-الأمر: وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام, وله أربع صيغ :
أ- فعل الأمر (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)
ونحو قول الشاعر: ذريني فإن البخل لا يخلد الفتى ولا يهلك المعروفُ من هو فاعله
ب- المضارع المقرون بلام الأمر:نحو قوله تعالى:(وليكتب بينكم كاتب بالعدل) وقول المتنبي :
كذا فليسر من طلب الأعادي ومثل سُراك فليكن الطلاب
ج – اسم فعل الأمر: نحو قوله تعالى:(عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم)
وقول الشاعر: تذر الجماجم ضاحياً هاماتها بله الأكف كأنها لم تخلق (دع)
وقول الشاعر: رويد الذي محضته الود صافيا إذا ما هفا حتى يظل أخا لك(مهله)
د- المصدر النائب عن فعل الأمر: نحو قوله تعالى (هاؤم اقرءوا كتبيه) أي خذوا
ونحو قوله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) أي أحسنوا إلى الوالدين وقوله تعالى: (وإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) ونحو قولنا أيها القوم استجابة لصوت الحق وتلبية لنداء الضمير وإقداما في مواقف الشجاعة,
وقول الشاعر قطري بن الفجاءة : فصبرا في مجال الموت صبرا فما نيل الخلود بمستطاع
خروج الأمر عن معناه الأصلي
قد يخرج الأمر عن معناه الحقيقي للدلالة على معان أخرى يحتملها لفظ الأمر وتستفاد من السياق وقرائن الأحوال ,ومن هذه المعاني :
1- الدعاء :وهو الطلب على سبيل الاستغاثة والعون ويسميه ابن فارس المسألة,ويكون بصيغة الأمر يخاطب به الأدنى من هو أعلى منه منزلة نحو قوله تعالى: (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للأيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار)
2- التمني : وهو طلب الأمر المحبوب الذي لا يرجى وقوعه إما لكونه مستحيلا وإما لكونه ممكنا غير مطموع في نيله ,نحو قول عنترة : يا دار عبلة في الجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
وقوله تعالى: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قرون انه لذو حظً عظيم )
3- النصح والإرشاد: وهو الطلب الذي لا إلزام فيه وهو على سبيل النصيحة والإرشاد نحو قولنا يا بني استعذ بالله من شرار الناس وكن من خيارهم على حذر
وقول البارودي:

فانهض إلى صهوات المجد معتليا فالباز لم يأو إلا عالي القلل
وكن على حذر تسلم فرب فتى ألقى به الأمن بين اليأس والوجل
ودع من الأمر أدناه لأبعده في لجة البحر ما يغني عن الوشل
وقول غيره : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإحسان إنسانا
4- التخيير: نحو قول بشار : فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة ومجانبه
ونحو قولهم:“ تزوج بثينة أو أختها“
5- الإباحة: وتكون حيث يتوهم المخاطَب أن الأمر محظور عليه فيكون الأمر إذنا له بالفعل ولا حرج عليه في الترك نحو قوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ), وقول أبي فراس معاتبا سيف الدولة:

فدت نفسي الأمير كأن حظي وقربي عنده مادام قرب
فلما حالت الأعداء دوني وأصبح بيننا بحر ودرب
ظللت تبدل الأقوال بعدي ويبلغني اغتيابك ما يغب
فقل ما شئت فيِّ فلي لسان مليء بالثناء عليك رطب
وعاملني بإنصاف وظلم تجدني في الجميع كما تحب
6- التعجيز: وهو مطالبة المخاطب بعمل لا يقوى عليه تحديا نحو قوله تعالى: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان), (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) ,
وقول الشاعر: أروني بخيلا طال عمرا ببخله وهاتوا كريما مات من كثرة البذل
7 -التهديد: نحو قوله تعالى: (اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير)
وقول الشاعر: إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستح فاصنع ما تشاء
8- التسوية نحو قوله تعالى:( أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم) (اصبروا أو لاتصبروا )
وقول المتنبي: عش عزيزا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
9- الإهانة والتحقير :نحو قوله تعالى:(ذق إنك أنت العزيز الكريم) ومنه قول جرير:

خذوا كحلا ومجمرة وعطرا فلستم يا فرزدق بالرجال
وشموا ريح عيبتكم فلستم بأصحاب العناق ولا النزال
ولابد من التنبيه إلى أمرين:
1- أن هذه الصيغ قد يتداخل بعضها في بعض وقد يحتمل النص أكثر من معنى
2- هذه الصيغ ليست على سبيل الحصر ,فهناك صيغ كثيرة يمكن أن تستفاد من السياق كالندب والتلهف والتعجب والخبر والإكرام والتكوين والتفويض والتسليم والتأديب والامتنان
ب النهي
وهو طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء ،وله صيغه واحد هي المضارع مع لا الناهية، مثل قوله تعالى : (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا مل تقولون )
فإن كان من الأدنى إلى الأعلى كان دعاء نحو قوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)
ومنه قول الشاعر : لا تخلني أرض الهوان لنفسي الرضا بالهوان عجز صريح
لا تقولوا حطنا الدهر فما هو إلا من خيال الشعراء
خروج النهي عن معناه الحقيقي
وقد يخرج النهي عن معناه الحقيقي للدلالة على معانٍ أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال ومن هذه المعاني:
1- الدعاء :وذالك عندما يكون صادرا من الأعلى إلي الأسفل قوله تعالى ( ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا )
وقول الشاعر : فلا تحمل على قلب جريح به لحوادث الأيام ندب
وقول النابغة: فلا تتركنّي بالوعيد كأنني إلى الناس مطلي به القار أجرب
2- الالتماس : وذالك عندما يكون النهي صادراً من شخص إلى آخر يساويه قدراً ومنزلة
نحو قوله تعالى على لسان هارون (عيه السلام):( يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي )

وقول شاعر : لا تحسبوا البعد ينسيني مودتكم هيهات هيهات أن تنسى على الزمن
وقول الشاعر : ولا تقولي هتفت باسمك في الليل فما طاف بى النداء الحبيب
3-التمني : عندما يكون المخاطب ما لا يعقل

قول الشاعر : إيه يا طير لا تضن بلحن ينقز النفس من هموم كثيره
وقول الخنساء: أعينيّ جودا ولا تجمدا ألا تبكيان لخصر الندى
4-النصح والإرشاد : وذلك عندما يكون النهي يحمل بين ثناياه معنى النصح والإرشاد

نحو قول المعري: ولا تجلس إلى أهل الدنايا فإن خلائق السفهاء تعدي
5- التوبيخ: عندما يكون المنهي عنه أمرا لا يشرف، نحو قوله تعالى: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم )
وقول أبي الأسود:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك ،إذا فعلت، عظيم
6- التحقير:الإزراء بالمخاطب والتقليل من شأنه ومن أمثلته:
لا تحسبوا من قتلتم كان ذا رمق فليس تأكل إلا الميتة الضبع
وقول الحطيئة
دع المكارم لا ترحل لبغيتها وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
7-التيئيس: ويكون في حال المخاطب الذي يهم بفعل أمرا لا يقوى عليه أو ليس أهلاً له من وجهة نظر المتكلم كأن تقول لشخص يحاول نظم الشعر وليس لديه ملكة الشعر وأدواته : ”لا تحاول نظم الشعر“ ومنه قوله تعالى :(لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)

وقول الشاعر : لا تعرضنّ لجعفر متشبهً بندى يديه فلست من أنداده
8- التهديد: وذالك عندما يقصد المتكلم أن يخوف من هو دونه عاقبة القيام يفعل لا يرضى عنه المتكلم كأن تقول لابنك: ”لا تقلع عن عنادك ولا تتابع دروسك ”
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 12-12-2010   رقم المشاركة : [ 3 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

المحاضرة الثالثة
الاستفهام
من أنواع الإنشاء الطلبي ،والأصل فيه طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً للمستفهم بأداة خاصة، وقد يراد به غير هذا المعنى الأصلي بمعونة القرائن اللفظية والحالية 0
ويراد بالاستفهام أحد أمرين : التصديق أو التصوير
1- التصديق :عندما يكون المجهول هو النسبة بين ركني الجملة( المحكوم به و المحكوم عليه) نحو: هل يصدأ الذهب ؟ فالسائل يجهل نسبة الصدأ إلى الذهب فيستفهم عنها ، والجواب يكون بـ (نعم ) أو (لا)، ونحو: أخليل ناجح ؟ فالسائل شاك في نسبة النجاح (المحكوم به )إلى خليل (المحكوم عليه) فاستفهم عنها ،والجواب يكون بـ (نعم )أو (لا) ويصلح للتصديق (هل) و (الهمزة), أما (هل) فلا تصلح لغيره ,وأما ( الهمزة) فتصلح له وللتصور .
ومثال التصديق في الهمزة قول تعالى : (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ؟!) فالمستفهم عنه هو نسبة المحكوم به (راغب عن) إلى المحكوم عليه (إبراهيم) والجواب بـ(نعم )
ومع (هل) قوله تعالى:
( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) فالمستفهم عنه هو نسبة الاستواء (المحكوم به ) إلى المحكوم عليه ( الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) والجواب (لا)
ويمتنع مع التصديق ذكر المعادل، وما يرى في بعض الجمل هو( أم )المنقطعة نحو:
(أتصحو أم فؤادك غير صاح ) بمعنى (بل) للإضراب
2-(التصور) :وهو إدراك المفرد وذلك عندما تكون النسبة الحكمية معروفة للمستفهم أوثابتة ولكن المجهول هو الفاعل أو المفعول أو الحال و الظرف ......نحو قولنا :
- أعلي جمع المصاحف أم عثمان ؟ فجمع المصاحف معلوم للمستفهم ولكن السائل متردد بين علي وعثمان (رض), والجواب بتعيين أحدهما 0
- أتفاحة أكلت أم برتقالة ؟فالأكل ثابت والتردد في نوع الأكل بين التفاحة والبرتقالة
والمطلوب تعيين أحدهما
أين ذهبت ؟ فالذهاب معلوم والمجهول المكان ,والمطلوب تعيينه
متى قدمت ؟ والقدوم معلوم والمجهول الزمان ,والمطلوب تعيينه
من صاحبت ؟ فالمصاحبة معلومة، والمجهول المفعول به ،والمطلوب تعيينه
ويصلح للتصوير (الهمزة) كما أنها تشارك (هل) في التصديق ،على حين تختص بقية أدوات الاستفهام بالتصوير0
أدوات الاستفهام:وهي إحدى عشرة أداة ،حرفان :(الهمزة وهل) ,وتسعه أسماء :(ما، من، متى، أيان، كيف، أين أنى، كم ،أي )
الهمزه: وهي حرف ،وهي من أصل أدوات الاستفهام ، ”ويرى سيبويه أن العرب تركوا النطق بها مع سائر أدوات الاستفهام لأنهم أمنوا الالتباس ، فاكتسبت صفة الاستفهام بالتداول ” وتختص عن سائر أدوات الاستفهام بـ
أ- تصلح للتصديق وللتصوير ، وعندما تكون للتصوير يذكر معها معادل للمستفهم عنه بعد (أم) نحو قوله تعالى :(قل أأنتم أعلم أم الله) ؟! (ءالله خير أما يجمعون)؟
وإذا لم يذكر المعادل نحو قوله تعالى : (أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ) ؟ فالمعادل
المقدر:( أم غيرك )لأن الفعل ثابت فلا بد من فاعل فإن لم يكن إبراهيم فغيره
ونحو ”ألحم عجل أطعمتنا ”؟والمعادل المقدر: أم لحم غيره .........
فإذا كانت للتصديق امتنع ذكر معادل للمستفهم عنه بها مثل :(أرأيت الذي ينهى .....)
ب- لا يليها إلا المسؤول عنه سواء أكان:
مسنداً نحو : أصادق أنت أم كاذب ؟
ومسنداً إليه : أأنت طلبتني أم أخوك؟
أو مفعولاً به: ألحماً أكلت أم خبزاً؟
أو حالاً : أخاشعا صليت أم ساهياً؟
أو زماناً : أساعة قرأت أم ساعتين ؟
أو غير ذالك : أإلى الجامعة ذهبت أم إلى الحديقة؟
ج-جواز حذفها وتقديرها ذهناً ، (قال فرعون ءامنتم به قبل أن ءاذن لكم ....) أي أآمنتم به ، وقول عمر بن أبي ربيعه : لعمرك ما أدري وإن كنت دارياً بسبع رمين الجمر أم بثمان؟
د- تدخل على الإثبات كما تدخل على النفي مثل :أدرست النحو ؟ (ألم نشرح لك صدرك ؟)
ه- أن لها تمام الصدارة ، فتقدم في الجملة حتى على حروف العطف (أولم ينظروا)
(أولم يسيروا ) (أثٌم إذا وقع ءامنتم به )(أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ الملائكة إناثا)
أما سائر أدوات الاستفهام فتتأخر عن حروف العطف0
2- هل:وهي حرف ,ويستفهم بها عن التصديق فقط ، فلا يذكر مع المستفهم عنه بها معادل وإن شوهدت (أم)معها في بعض النصوص فهي(أم)المنقطعة بمعنى (بل) للإضراب ، نحو :ألا ليت شعري هل تغيرت الرحى & رحى الحرب ؟أم أضحت بفلج كما هي؟
والأصل في (هل) أن تدخل على جملة فعلية فيليها فعل ،نحو قول تعالى :(هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملكئة.......)(هل أتاك حديث موسى)
فإن دخلت على الجملة الاسمية فلغرض بلاغي ، وهي جعل ما سيحصل كأنه حاصل اهتماماً بشأنه أو لتأكيد الرغبة في وقوعه ,نحو قوله تعالى : (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ؟) (فهل أنتم منتهون؟) فهو استفهام تضمن معنى الحض على الطاعة0
ولا تدخل(هل)على النفي ، والمضارع الذي للحال ،والشرط ،وحرف (أن) ،وحرف العطف،
بخلاف الهمزة في كل ذلك
3-ما : اسم استفهام بمعنى (أي شيء)؟ يستفهم بها عن غير العاقل :
أ- إيضاح اسمه وشرحه : نحو : ما النضار ؟ وجوابه : الذهب :وقوله تعالى حاكياً قول فرعون: (وما رب العالمين ؟) فإن فرعون يطلب الإيضاح عن اسم (رب العالمين)
فأجابه موسى: (رب السموات والأرض وما بينهما )
ب- بيان حقيقة المسمى نحو: ما الحسد ؟ والجواب تمني زوال النعمة عن المحسود
ج- بيان صفات المسؤول عنه وأحواله نحو: (وما تلك بيمينك يا موسى؟) ولذلك كان الجواب تعداداً لصفات العصا ووظائفها مع موسى
4- من: اسم استفهام يطلب به تعيين أحد العقلاء ،مثل:(قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا؟)
(ومن يغفر الذنوب إلا الله ؟)
5-متى: اسم يستفهم به عن الزمان ماضيا كان أومستقبلا,مثل :(حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله؟) وقول الشاعر:
متى تقول القلص الرواسما يحملن أم قاسم وقاسما؟
6-أيّان: اسم يستفهم به عن الزمان مثل: (متى),وتختص بالزمان المستقبل وتستخدم في مواضع التهويل نحو:(يسألونك عن الساعة أيّان مُرساها)؟
7-كيف:اسم يستفهم به عن الحال ,نحو قوله تعالى:(وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما) وقول الشاعر:
إلى الله أشكو بالمدينة حاجة وبالشام أخرى كيف, يلتقيان؟
8-أين:اسم يستفهم بها عن المكان, نحو قوله تعالى:(ويقول الإنسان يومئذ أين المفر؟) (أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون؟)
9- أنّى : اسم بمعنى: من أين ؟ (قال يا مريم :أنى لك هذا) وكيف ( قال ربي أنّى يكون لي غلم وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر) ومتى :(نسا ؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم) وتضمن معنى( كيف) مقيدة بمكان الحرث ، وأين : ( هم العدو فاحذرهم أنّى يؤفكون ) أي: أين يصرفون 0
10- كم : اسم يستفهم به عن العدد ,نحو قوله تعالى :(سل بني إسرائيل كم آتينىهم من ءاية بينه )؟ ( كم لبثتم )؟
تكون (خبريه ) وتخرج عن موضوعها إذا قصد بها التكثير نحو:( كم من فئه قليلة غلبت)
11- أيّ : اسم استفهام يكون بحسب ما يضاف إليه نحو : أي الرجلين صاحبت؟ أي الشجرتين قطعت؟ أي الوقتين أمضيت؟ أي المكانين أعجبك ؟ أي الحالين يسرك؟ أي العددين أكبر؟


__________________
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 4 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

تابع الاستفهام
المعاني الأخرى المستفادة من الاستفهام بالقرائن
قال شمس الدين بن الصائغ في كتابه:“روض الأفهام في أقسام الكلام“:“وقد توسعت العرب,فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعان,أوأشربته تلك المعاني“ ومن هذه المعاني:
1-النفي :نحو قوله تعالىفمن يهدي من أضل الله؟) (أفأنت تنقذ من في النار؟)
(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟) ونحو قول الشاعر وهو يرثي أمه:
إلى من أشتكي ولمن أناجي إذا ضاقت بما فيها الضلوع؟
2-التعجب:كقوله تعالىما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟)وقول المتنبي:
أبنت الدهر عندي كل بنت فكيف وصلت أنت من الزحام؟
-وكيف تعلك الدنيا بشيء وأنت لعلة الدنيا دواء؟
3-التمني:وذلك إذا كان الاستفهام يحمل معنى طلب المستحيل نحو قوله تعالىفهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا؟) أو كان خطاب من لا يعقل نحو قول الشاعر:
هل بالطلول لسائل رد أم هل لها بتكلم عهد؟
-ياطيور المساءهل من سبيل تصل النفس بالليالي الشهيدة؟
4-التقرير:وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه إثباتا أو نفيا,على أن يكون المقرر به تاليا لهمزة الاستفهام,فنقول:أفعلت؟إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه,وتقول أأنت فعلت؟إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل .والتقرير نوعان:
ا-نوع للتحقيق والتثبت,لا يحتاج إلى جواب,ومنه قوله تعالىألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟)(ألم نربك فينا وليدا؟)(ألم نشرح لك صدرك؟)
وهذا القسم إنشاء من حيث اللفظ إخبار من حيث المعنى .
ب-ونوع لطلب الإقرار,يحتاج إلى جواب,ومنه قوله تعالىألست بربكم؟)(أليس الله بكاف عبده؟),وجوابهبلى)التي تدل على نقيض المستفهم عنه أي:أنت ربنا....والله كاف عبده.
والجواب المستدعى في مثل قوله تعالىهل في ذلك قسم لذي حجر؟)كلمة (نعم)
5-التعظيم:ومن أمثلته قوله تعالىمال هذا الكتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها)
ومن الشعر: أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر
-إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد
6-التحقير:نحو قوله تعالىوإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم....؟)(أهذا الذي بعث الله رسولا؟) وقول الشاعر:
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري أطنين أجنحة الذباب يضير؟
7-الاستبطاء:ومنه قوله تعالى..وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ألا إن نصر الله قريب) وقول الشاعر:
طال بي الشوق ولكن ماالتقينا فمتى ألقاك في الدنيا وأينا؟
8-الاستبعاد:وهو عد الشيء بعيداً حساً ومعنى فمن الأول قول شوقي وهو منفي:أين شرق الأرض من أندلس؟ ومن الثاني:أين أنا منك؟تقولها لمن هو أعلى منك منزلة.
ومنه قوله تعالىوأنّى لهم التناوش من مكان بعيد؟)(أنّى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه؟) وقول جرير:
قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم كيف العزاء إذا فارقت أشبالي؟
9-الإنكار:نحو قولك لمن يوقف سيارته في وسط الشارع:“أتقطع الطريق؟!وهو على أوجه:
ا-إنكار للتوبيخ:إذاكان الفعل المستنكر قد وقع,نحو:“أعصيت ربك“؟أو في الحا ل,نحوقولك لمن يُرى في معصية:أتعصي ربك؟!
ب-إنكارللتكذيب في الماضي:بمعنى (لم يكن)نحو قوله تعالىأفأصفاكم ربكم بالبنين..؟)
ج-إنكارللتكذيب في الحاضر أو المستقبل:بمعنىلا يكون)نحو قوله تعالىأنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟)ويجب أن يكون المنكربعد همزة الاستفهام سواء كان فعلاً,نحوقوله تعالى:
(وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرأتتخذ أصناماً آلهة؟)(أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعبدون؟)
وقول الشاعر: أأترك إن قلّت دراهم خالد زيارته؟إني إذاً للئيم
أوالفاعل في المعنى كقوله تعالى أهم يقسمون رحمة ربك؟)(أفأنت تسمع الصم أو....؟)
أو المفعول,نحو قوله تعالىأغير الله أتخذ وليا؟)
10-التهكم:نحو قوله تعالى حكاية عن الكافرين في شعيب قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟)فالقصد الاستخفاف بشعيب وصلاته.
وقول إبراهيم في القرآن فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون؟مالكم لا تنطقون؟)
11-التسوية:نحو قوله تعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون؟)
وقول المتنبي: ولست أبالي بعد إدراكي المنى أكان تراثاً ما تناولت أم كسبا
12-الوعيد:نحو قوله تعالىألم تركيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟)
13-التهويل:نحو قوله تعالى الحاقّة ما الحاقّة؟)(وما أدراك ما هيه؟)
14-التشويق:نحو قوله تعالىهل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟)
15-الأمر:نحو قوله تعالى فهل أنتم منتهون؟)(فهل أنتم مسلمون؟)بمعنى انتهوا وأسلموا.
ومن هذا القبيل أرأيت)و(أرأيتك)فإنه استفهام خرج إلى الأمر بمعنىأخبرني)
16-التنبيه على الضلال:نحوقوله تعالى:(فأين تذهبون؟) وقول الشاعر:
أما كنت مع الحي صباحاً حين ولينا وقد صاح بنا المجد إلى أين إلى أين؟
17-النهي:نحو قوله تعالى:(أتخشونهم؟فالله أحق أن تخشوه )أي:لا تخشوهم,وقول الشاعر:
أتقول أُفٍ للتي حملتك ثمّ رعتك دهرا؟
18-العرض:وهو طلب الشيء بلين ورفق,ومن أدواته:(ألا)و(أما),وتختصان بالدخول على الجملة الفعلية,نحو قوله تعالى:(ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟) وقول الشاعر:
ألا تقول لمن لازال منتظراً منك الجواب كلاماً يبعث الأملا؟
19-التحضيض:وهو طلب الشيء بحث,ومن أدواته:(لولا)و(لوما)و(هلاّ) شريطة أن تدخل على الجملة الفعلية,فإن كان الفعل ماضياً فهي للوم والتوبيخ,وإن كان للمستقبل فهي للتحضيض,نحو قوله تعالى:(لوما تأتينا بالملائكة..)(لولا أنزل عليه آية )
وقد تستعمل أداة العرض(ألا)للتحضيض إذا دلت على طلب الفعل بحث نحو قوله تعالى:
(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم)



توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 5 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي الخــــــــــــــــــــــــــــــــامسه

التمني والنداء
• الموضوع الأول:التمني-معناه-أدواته-خروجه عن معناه الأصلي
• الموضوع الثاني:النداء-معناه-أدواته-خروجه عن معناه الأصلي
التمني
عرّفه ابن يعقوب المغربي قائلا:(هو طلب حصول الشيءبشرط المحبة ونفي الطماعية فيه)
فخرج بشرط المحبة الأمر والنهي والنداء,وخرج بنفي الطماعية الرجاءلأن فيه الإرادة ومايطمع في حصوله,
فالتمني:طلب أمر محبوب لايرجى حصوله إما:
لكونه مستحيلاً: ياليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب
-ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها عقودمدح فماأرضى لكم كلمي
وإمّالكونه مممكناً غير مطموع في حصوله,نحو قوله تعالى:(ياليت لنا مثل ما أوتي قارون)
أدواته:اللفظالذي يدل بأصل وضعه على التمني(ليت) وقد يُتمنى بثلاثة ألفاظ أخرى لأغراض بلاغية وهي:(هل)-(لعل)-(لو)
(هل) و(لعل):لإبراز المتمنى المستحيل بصورة الممكن القريب الحصول لكمال العناية به والشوق إليه,نحو قوله تعالى:(فهل إلى خروج من سبيل)(فهل لنا من شفعاءفيشفعوا لنا)
وقول الشاعر: أيا منزلَي سلمى سلام عليكما هل الأزمن اللائي مضين رواجع ؟
وأما (لعل)فهي للرجاء فاستعمالها في الرجاء دليل على رغبة المتكلم في حصول ما يطلب
نحو قوله تعالى:(وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحا لعلَي أبلغ الأسباب أسباب السموات)
وقول الشاعر: أسرب القطا هل من معير جناحه لعلَي إلى من قد هويت أطير
(لو) تدل بأصل وضعها على امتناع الجواب لامتناع الشرط ,والغرض البلاغي من استعمالها في التمني هو الإشعار بعزة المتمنى وقدرته ؛لأن المتكلم يظهره في صورة الممنوع ,نحو قوله تعالى:(فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين) وقول جرير:
ولّى الشباب حميدة أيّامه لو كان ذلك يُشترى أويرجع
وإذا كان الأمر المحبوب مما يُرجى حصوله كان طلبه ترجياً ,وألفاظ الرجاء (لعل)و(عسى) ومن ذلك قوله تعالى:(لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)(عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده)(عسى ربنا أن يبدلناخيراً منها) ومن الشعر:
لعلّ خيال العامرية زائر فيسعد مهجور ويُسعِد هاجر
عسى فرج يأتي به الله إنه له في كل يوم في خليقته أمر
وقد تستعمل (ليت)في الرجاء لغرض بلاغي هو إبرازالمرجو في صورة المستحيل مبالغة في بعد نيله ,ومن ذلك:
ليت الملوك على الأقدار معطية فلم يكن لدنيء عندهاطمع
هذا الأمرممكن ولكن الشاعر جعله تمنياً إشعاراً بإحساسه بالمرارة من كثرة المنافقين
: الذين يحصلون على الأُعطيات,ويحرم أهل الفضل منها
ليت المدائح تستوفي مناقبه فما كليب وأهل الأعصر الأُول
وهذا أمر ممكن ولكن الشاعرجعله بمقام المستحيل تعظيماً لممدوحه ومبالغة في شأنه.
النداء
تعريفه: طلب إقبال المدعو على الداعي بأحرف مخصوصة ينوب كل حرف منها مناب (أدعو), وحروف النداء ثمانية:
(الهمزة)و(أي)للقريب على الأصل
(يا-أيا-هيا-آ-آي-وا) للبعيد على الأصل , وإليك بعض أمثلتها :
أبنيّ إن أباك كارب يومه فإذ ادعيت إلى المكارم فاعجل
أي صديقي إنّي قصدتك لمّا لم أجد غيرك في الحياة شهما
هيا غائبا عني وفي القلب عرشه أما آن أن يحظى بوجهك ناظري
يانسيم الصبا بلغ تحيتنا من لوعلى البعد حيّى كان يحيينا
أيا جامع الدنيا لغير بلاغة لمن تجمع الدنيا وأنت تموت
أمّا (وا)فهي لنداء الندبة(التفجع أو التوجع) وهو إنشاء غير طلبي كما مرّآنفاً.
خروج النداء عن الأصل لغرض بلاغي
وقد ينزّل البعيد منزلة القريب,وعندئذينادى( بالهمزة وأي ),إشارة إلى قربه من القلب وحضوره في الذهن وأنه لايغيب عن البال ,ومن أمثلته شعراً:
أسكان نعمان الأراك تيقنوا بأنكم في ربع قلبي سكان
أي بلادي في القلب مثواك مهما طال منفاي عن ثراك الحبيب
وقد يُنزّل القريب منزلة البعيد فينادى بغير (الهمزة وأي ),وذلك لأغراض ثلاثة:
1-لعلوّمرتبته,نحو:
يامن يُرجّى للشدائد كلها يامن إليه المشتكى والمفزع
أيا آخذاًمن نفسه حق نفسه ومثلك يُعطى حقه ويقدر
2-لانحطاط منزلته,نحو:
يا أيها الرجل المدلّس نفسه في جملة الكرماء والأدباء
أيا هذا أتطمع في المعالي وما يحظى يها إلا الرجال
3-لغفلته وشرود ذهنه:نحوقول أبي العتاهية:
أيا من يؤمل طول الحياة وطول الحياة عليه خطر
إذا ما كبرت وبان الشباب فلا خير في العيش بعد الكبر
وقد يخرج النداء عن معنى النداء إلى معان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال,نحو:
1-التحسر:ويُمد معه الصوت تعبيرا عن تأوه داخليّ في النفس,نحو قوله تعالى:
(ياحسرتى على مافرطت في جنب الله)(يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا)
2 - التمني:نحو قوله تعالى:(ياليت قومي يعلمون بما غفرلي ربي وجعلني من المكرمين)
وقول الشاعر: يا راحلا أخلى الد يا ر وفضله لم يرحل
3 – التعجب: فواعجبا كم يدعي الفضل ناقص ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل
4 – الرثاء : فيا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا
يادرّة نزعت من تاج والدها فأصبحت حلية في تاج رضوان
أيا منازل سلمى أين سلماك من أجل هذا بكيناها بكينا ك
5 – الزجر : أفؤادي متى المتاب ألمَّا تصح والشيب فوق رأسي ألمَّا
6 – اليأس: أيا صاحبَي رحلي د نا الموت فانزلا برابية إني مقيم لياليا
7 – الاختصاص : (نحن معشر الأنبياء لانورث ماتركناه صدقة) وأداة النداء محذوفة
أنا أيها العبد الضعيف مفتقر إلى الله .

توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 6 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي الســــــــــــادسه

الجملة
• أشرنا فيما سبق إلى أن علم المعاني يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال,وهذا يعني أنه يبحث في الأساليب والجمل العربية باعتبار إفادتها لمعان زائدة على أصل المعنى.
• وللوصول إلى ذلك لابد من النظر في الجملة من حيث أجزاؤها وأحوال هذه الأجزاء من حذف وذكر وتقديم وتأخير وفصل ووصل وتعريف وتنكير وقصر، وما يترتب على ذلك من تغيرات في المعنى.
أجزاء الجملة
عرفنا أن لكل جملة خبرية كانت أو إنشائية ركنين هما:المسند والمسند إليه (المحكوم به والمحكوم عليه) والنسبة بينهما وتتسمى الإسناد ويلحق بالجملة القيود أو ما يسميه النحويون (الفضلة) وهي :التوابع والمفاعيل والأدوات والحال والتمييز، وكلما زادت قيود الجملة زادت تحديدا وخصوصية فجملة :(سافر الرجل)جملة مطلقة ,لم يحدد فيها زمان السفر ولا جهته ولا سببه ولا غايته ولا حاله ولا وسيلته ,فإذا قلنا :سافر الرجل الطويل مساء بالطائرة من الرياض إلى دمشق مع زوجته لحضور ندوة علمية ,فقد قيدنا الجملة بقيود كثيرة، وهكذا نجد أن الجملة تحتاج من القيود بقدر ما يتطلبه المعنى وهي قبل هذه القيود قد حققت الحد الأدنى لتكون جملة مفيدة,
مواضع المسند:
1-الفعل:غادر الركب –حُملت الأمتعة أسندنا المغادرة إلى الركب والحمل إلى الأمتعة
2-اسم فعل: هيهات السفر أسندنا هيهات (بعد) إلى السفر
3-خبر المبتدأ:الدنيا فانية أسندنا الفناء إلى الدنيا
4-المبتدأ المكتفي بمرفوعه :أمهاجر سعيد؟ أسندنا الهجرة إلى سعيد,
5-ما أصله خبر المبتدأ:
ا-صار الجو معتدلا أسندنا الإعتدال إلى الجو. خبر كان
ب-إن العلم نافع أسندنا النفع إلى العلم. خبر إن
ج-وجدت الصدق منجيا أسندنا النجاة إلى الصدق. مفعول ثان لوجد
د-أريت عليا سعيدا مهذبا أسندنا التهذيب إلى سعيد. مفعول ثالث لأريت
6-المصدر النائب عن فعل الأمر صبراً آل ياسر أسندنا الصبر إلى آل ياسر
مواضع المسند إليه:
1-الفاعل: ا-فاعل الفعل التام: انهزم الأعداء أسندنا الهزيمة إلى الأعداء
ب- فاعل شبه الفعل : محمد حسن خلقه أسندنا الحسن إلى الخلق
2-المبتدأ الذي له خبر: الحياة جهاد أسندنا الجهاد إلى الحياة
3نائب الفاعل: يكرم الضيف أسندنا الإكرام إلى الضيف
4-مرفوع المبتدأ المكتفي بمر فوعه ما مجحود فضلك أسندنا الجحود إلى الفضل
5-ما أصله مبتدأ:
ا-اسم كان: ظل الأمن مستتباً أسندنا الاستتباب إلى الأمن
ب- اسم إن : لعل الحق يظهر = الظهور إلى الحق
ج-المفعول الأول لظن ظننت الأمر سهلاَ أسندنا السهولة إلى الأمر
د-المفعول الثاني لأعلم: أعلمت زيداً محمداً مسافراً أسندنا السفر إلى محمد
وما زاد على ذلك غير المضاف إليه وصلة الموصول فهو قيد
أحوال المسند والمسند إليه
عرفنا أنهما ركنان أساسيان في الجملة وقد يلحقهما لأغراض بلاغية أحوال من الحذف والذكر أو التقديم والتأخير أو التعريف والتنكير أو القصرأوالخروج عن مقتضى الظاهر . وفيما يلي بيان أهم هذه الأحوال :
الحذف
يقول الجرجاني :(هذا باب دقيق المسلك,لطيف المأخذ,عجيب الأمر,شبيه السحر,فإنك ترى به ترك الذكر أفصح من الذكر,والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة,وتجدك أنطق ما تكون بياناً إذا لم تبن,)
1-حذف المسند إليه:
هو الركن الأهم في الجملة ؛لأنه عبارة عن الذات والمسند وصف له,والذات أقوى في الثبوت من الوصف,وحذف المسند إليه يتوقف على أمرين:
الأول:وجود ما يدل عليه عند حذفه من قرينة,
الثاني: وجود مرجح للحذف على الذكر,والمسند إليه الذي يكثر حذفه هو المبتدأ والفاعل ,
وفيما يلي أهم الدواعي التي ترجح حذف كليهما.
دواعي حذف المسندإ ليه إذا كان مبتدأ
1- الإحتراز عن الخطأ :
أي إن ما قامت عليه القرينة وظهر عند المخاطب يعد ذكره عبثاً ويقلل من قيمة العبارة بلاغياً؛ولذلك يكثر حذفه في المواضع التالية :
(ا)-إذا وقع في جملة الإستفهام ,نحو قوله تعالى:(كلا لينبذن في الحطمة,وما أدراك ما الحطمة؟نار الله الموقدة) أي: هي نار الله الموقدة, وقوله تعالى:(...وما أدراك ما هي؟نار حامية) أي: هي نار حامية.
(ب-)إذا وقع بعد الفاء المقترنة بجواب الشرط نحو قوله تعالى :(من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) أي فعماه لنفسه (وإن تخالطوهم فإخوانكم ) أي فهم أخوانكم (فإن لم يصبها وابل فطل ) ( وإن مسه الشر فيؤوس قنوط) أي فهو يؤوس قنوط
(ج-) إذا وقع المبتدأ بعد القول وما اشتق منه، نحو قوله تعالى :(فأقبلت أمرأته في صرة فصكت وجهها وقالت :عجوز عقيم ) أي :عجوز عقيم ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ...) أي يقولون هم ثلاثة0
2- ضيق المقام عن إطالة الكلام إما لتوجع أو فوات فرصه ، فمن أمثلة التوجع قول الشاعر :قال لي : كيف أنت ؟ قلت عليل سهر دائم وحزن طويل
لم تبكين ؟ من فقدت ؟ قالت والأسى غالب عليها : حبيبي
ومن أمثلة الحذف من خوف فوات الفرصة قولك عند رؤية نار في منزل مجاور : حريق ، تريد : هذه حريق . وقولك غريق : تريد هذه غريق
3- تيسير الإنكار عند الحاجة إلى الإنكار :فيذكر رجل في مجلس ما فتقول :بخيل ، ففي هذه الحالة يسهل الإنكار إذا اقتضى الأمر لأنك لم تصرح بالمسند إليه0
4- تعجيل المسرة بالمسند كأن يلوح شخص بكأس فاز به قائلا : جائزتي 0
5- أنشاء المدح أو الذم أو الترحم نحو قولنا : الحمد الله أهل الحمد برفع أهل الحمد أي هو أهل الحمد ويقول الشاعر
سأشكر عمروا ما تراخت منيتي أيادي لم تمن وإن هي جلت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
وقولنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، برفع الجيم ،ومن ذلك قول الأقيشر:
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه وليس إلى داعي الندى بسريع
حريص على الدنيا مضيع لدينه ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
وأما دواعي حذف المسند إليه إذا كان فاعلا : فهي : لفظية ومعنوية فمن الدواعي اللفظية : (أ-) القصد إلى الإيجاز في العبارة نحو قوله تعالى :( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)
(ب) والمحافظة علي السجع نحو :من طابت سريرته حمدت سيرته
(ج) والمحافظة علي الوزن :
علقتها عرضاً وعلقت رجلا غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
ومن الدواعي المعنوية
ا- كون الفاعل معلوم المخاطب (وخلق الإنسان ضعيفا)
ب-كونه مجهول للمتكلم :(سرق متاعي )
ج- رغبة المتكلم في الإبهام على السامع ( تصدق بألف دينار)
د- رغبة المتكلم في إظهار تعظيمه الفاعل بصون اسمه بأن يجري مقترناً بالمفعول نحو (خلق الخنزير)
ه- رغبة المتكلم في أظهار تحقير الفاعل بصون لسانه أن يجري بذكره :( يهان ويذل فلا يغضب )
و- خوف المتكلم من الفاعل أو خوفه عليه ( قتل فلان ) خوفاً من القاتل أو خوفاً عليه
ز- عدم تحقق غرض معين في الكلام بذكر الفاعل (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) وقول الفرزدق :
يغضي حياءً ويغضى من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم
ملاحظة
ويحسن التنبيه هنا إلى أن حذف الفاعل في جميع الأمثلة السابقة هو حذف الفاعل الحقيقي وإن كان المسند إليه في اللفظ وهو نائب الفاعل مذكورا 0

توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 7 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي الســـــــــــــابعه

حذف المسند والمفعول به وأداة النداء
(ضع هنا قائمة بالمواضيع الرئيسية للمحاضرة)
• الموضوع الأول:دواعي حذف المسند إذا كان (خبرا)
• الموضوع الثاني :دواعي حذف المسند إذا كان (فعلا)
• الموضوع الثالث:حذف المفعول به-حذف أداة النداء
حذف المسند
دواعي حذف المسند (الخبر)
1-الإحتراز عن العبث : بعدم ذكرمالاضرورة لذكره,وهذا من شأنه أن يكسب الأسلوب قوة ويضفي عليه جمالاً, ويكثر حذف الخبر لهذا الداعي في الحالات التالية:
ا-إذا جاءت الجملة جواباً عن استفهام علم منه الخبر,كأن يسألك سائل:من شاعر العربية؟
فتجيب:أبو الطيب المتنبي, فتحذف الخبر لأنه ذكر في السؤال.
وكأن يسأل آخر:من عندكم؟فتجيب:ضيف,فلا تذكر الخبر لأنه ذكر في السؤال.
وكأن يسأل ثالث:ماذا في يدك؟فتجيب:كتاب,تريد:في يدي كتاب.
2-في الجملة الواقعة بعد (إذا) الفجائية ,وكان الخبر المحذوف يدل على معنى عام يفهم من سياق الكلام نحو:خرجت من البيت وإذا العواصف,أي:إذا العواصف شديدة,وسرت في الطريق وإذا المطر,أي:وإذا المطر نازل ,ولايصح فيدخلت بيتي فإذا الغرف...)
3-إذا كانت الجملة المحذوفة الخبر معطوفة على جملة اسمية أو معطوف عليها جملة
• وظلها دائم:اسمية والمبتدآن مشتركان في الحكم نحو قوله تعالى أكلها دائم وظلها)ي
وقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم,وطعامكم حل لهم,والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)فقد حذفت (حل لكم) بدلالة ماقبلها. ونحو قول الفرزدق:
وليس قولك من هذا ؟بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم
أي: والعجم تعرف أيضاً, ومن النوع الثاني قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأي مختلف
يريد نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض,فقد حذف خبر الجملة الاسمية الأولى بدلالة الجملة الثانية .
دواعي حذف المسند (الفعل)
وأهم دواعيه الاحتراز عن العبث بعدم ذكر مالاضرورة لذكره ويكثر ذلك في:
1-إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جواباً لسؤال ذكرفيه المسند نحو قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) أي:ليقولن خلقهن الله.
2-إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جواباً لسؤال مقدر نحو قول شاعر يرثي أخاه:
ليُبك يزيد ضارعٌ لخصومة ومختبطٌ مما تُطيح الطوائح
وذلك ببناء( يبك ) للمجهول,وكأن سائلاً سأل:من يبكي يزيد؟فأجيب:َضارع ومختبط .
ومن ذلك:قراءة يُسَبَّحُ له فيها بالغدو والآصال رجال)ببناء(يسبح)للمجهول فتكون(رجال)
جواباً لسؤال مقدر:من يسبح له فيها؟والجواب:رجال ,فيكون فاعلاً لفعل محذوف
حذف المفعول به
وكثيراً ما يقع الحذف في قيود الجملة كالمفاعيل وغيرها وسنتعرف على دواعي حذف المفعول به ,وهي:
1-إفادة التعميم مع الاختصار:نحو قوله تعالىوالله يدعو إلى دار السلام) حذف المفعول هنا يؤذن بالعموم,أي يدعو جميع عباده وقوله تعالىوأنه هو أغنى وأقنى).
2-تنزيل الفعل المتعدي منزلة الفعل اللازم,وذلك لعدم تعلق الغرض بذكر المفعول نحوقوله تعالىقل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)بغض النظر عن المعلوم أياً كان .
ونحو قول البحتري:
إذا أبعدت أبلت وإن قربت شفت فهجرانها يبلي ولقيانها يشفي
فهولم يقل أبلتني وشفتني لعدم تعلق غرض الشاعر بذكر المفعول وإنما يريد أن بعدها بلاء وقربها شفاء.
3-مجرد الاختصارأو الإيجاز:نحو قوله تعالى رب أرني أنظر إليك) أي:أرني ذاتك,
ونحو:أصغيت إليك,أي:أذني,لأن أصغيت معناها:أمَلْتُ ,ومنه قوله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما)أي:مالت إلى الحق .
4-تحقيق البيان بعد الإبهام: وذالك لتقرير المعنى في النفس,ويكثر ذلك في فعل المشيئة أوالإرادة أونحوهما إذا وقع فعل شرط فإن الجواب يدل عليه ويبينه,نحو قوله تعالى ولو شاء الله لهداكم أجمعين)أي لوشاء هدايتكم لهداكم أجمعين,وقوله تعالى ولو شاء الله مااقتتلوا)أي:ولو شاء الله ألا يقتتلوامااقتتلوافإنه لمّا قيل ولوشاء)علم السامع أن هناك شيئاً
تعلقت المشيئة الإلهية به لكنه خفي مبهم فلما جيء بجواب الشرط صار بيناً واضحاً
وكذلك بعد نفي العلم كقوله تعالىولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لايعلمون)أي لايعلمون أن وعد الله حق.ونحوألا إنهم هم السفهاء ولكن لايعلمون)أي:لايعلمون أنهم سفهاء,(ونحن أقرب إليكم ولكن لاتبصرون)أي لاتبصرون أننا أقرب إليكم.
5-لرعاية الفاصلة: نحو قلى)من قوله تعالى والضحى والليل إذاسجى ما ودعك ربك وما قلى),ونحو يخشى)من قوله تعالى طه ما أنزلنا عليك الكتاب لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى)ونحو يضرون)من قوله تعالى هل يسمعونكم إذ تدعون أوينفعونكم أو يضرون)
فحذف المفعول في هذه الأمثلة للمحافظة على وحدة الفاصلة والذي ينزل في النثر منزلة حرف الروي في الشعر .إلا أن مراعاة المعنى مقدمة على مراعاة الفاصلة,ولابد أن في كل حذف في كلام الله تعالى فائدة في المعنى إلى جانب رعاية الفاصلة,ومن ذلك مثلاً حذف المفعول في (قلى) فإنها تجنبت ذكر المفعول به لأنه ذكر في الجملة السابقة (ماودعك)ثم إن في الحذف العموم وهو أن الله ماقلى أحداً من عباده إلا الذين يجاهرون بعداوته, الميؤوس من صلاحهم.
6-إمتاع الفكربالإدراك الذاتي السريع: نحو قول الشاعر:
قد طلبنا فلمن نجد لك في السؤ دد والمجد واالمكارم مثلا
أي قد طلبنا مثلك فلم نجد في السؤدد والمجد......
7-تربية الفائدة بتكثير المعاني, إذ يتأتى من احتمالات المعاني بالحذف مالايتأتى بالذكر
نحو قوله تعالى:(وقولواحطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين) حذف المفعول الثاني
المؤكدة من الله تعالى.للفعل :سنزيد لإطلاق الخيال والتشويق في هذه الزيادة
8-دفع توهم إرادة غير المراد: نحوقول الشاعر:
وكم زدت عني من تحامل حادث وسَورة أيام حَزَزْنَ إلى العظم
فحذف المفعول به لفعل حززن وهو:(اللحم)لدفع توهم إرادة غير المراد ؛إذ لو قال:(حززن اللحم)لجازأن يفهم أن الحزّ قد كان في بعض اللحم ولم يصل إلى العظم,مع مافي الحذف من الإيجاز .
حذف أداة النداء
كثيراً ماتحذف أداة النداء ولاسيّمافي نداء الرب سبحانه وتعالى فتكون مقدّرة ذهناً
مثل:(رب اجعل هذا البلد آمناً) (رب اغفرلي ولوالدي) (رب زدني علما)
والأداة التي تقدر عند الحذف هي:(يا)
وحذف أداة النداء له دلالة في نفس البليغ وهي:أن المنادى في أقرب منازل القرب
من المنادى, فإذا قال المنادي: (يارب )فهو يعبر عن شدة الحاجة لما يدعو إليه أو يعبر عن ألمه واستغاثته أو ضيق صدره أونحو ذلك من المعاني,لذلك لم تذكر (يا)النداء في دعاء الرب في القرآن إلا مرتين ناداهما الرسول(ص)
الأولى في سورة الفرقان(وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)
والثانية في سورة الزخرف(وقيله يارب إن هؤلاء قوم لايؤمنون)
ومن أمثلة حذف أداة النداء في الشعر قول بكر بن النطاح:
العين تبدي الحب والبغضا وتظهر الإبرام والنقضا
درّة ما أنصفتني في الهوى ولارحِمْت الجسد المنضى
غضبى ولاوالله يا أهلها لاأطعم البارد أوترضى
فحذف أداة النداء من:(يا درّة) وهو اسم صاحبته.
وحذف المسند إليه في البيت الثالث,والأصل:هي غضبى.
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 8 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

المحاضره 9

التقديم والتأخير
لكل عنصر من عناصر الجملة العربية موقع في ترتيب بنائها بما يتنا سب مع المعنى
ويتوافق مع المقام ,وقد عرفنا أن الجملة نوعان :اسمية وفعلية.
والأصل في الجملة الاسمية أن يتقدم المبتدأ ,وهو المسند إليه ومايتصل به,وأن يتأخر
الخبر,وهوالمسند,ومايتصل به,وبعد ذلك تأتي المتعلقات.
والأصل في الجملة الفعلية أن يتقدم الفعل,وهو المسند,أوما يعمل عمل الفعل ويتأخر الفاعل,وهو المسند إليه,أو ما ينوب منابه,ثم تأتي متعلقات الفعل أو ما يعمل عمله.
وإذاأردنا التزام هذا الترتيب فلأنه يطابق المعنى الذي نريده ,وإذا أردنا أن نخالف هذا الترتيب بعد مراعاة ماله الصدارة في الكلام فنقدم ماكان متأخراً,أونؤخر ماكان متقدماً
فلا بد أن يكون لغرض معنوي يناسب واقع الحال,وليس الأمر اعتباطاً.
وقبل أن نستعرض الدواعي البلاغية سنحاولُ تَلَمُّس فرق المعنى الحاصل بالتقديم والتأخيرفي عدد من الجمل.
قال تعالى:(إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)قصرنا خشية الله الحقيقية على العلماء.
فلو قلنا:“إنما يخشى العلماءُ اللهَ“ فنكون قد قصرنا خشية العلماء على الله تعالى.
ولو قلنا:“الشافعي الشاعر الأول بين الفقهاء“ فالجملة موجهة لمن يعرف الشافعي ويجهل أنه الشاعر الأول بين الفقهاء. أما من كان يعرف بوجود شاعر من الفقهاء وأنه الأول عليهم ولا يعرف أنه الشافعي فيقال له:“الشاعر الأول بين الفقهاء الشافعي“.
ونقول:“هذا الصبي ولدك“ لمن كان يقف أمام ولده وهو لا يدري أن له ولد؛ لأنه سافر وزوجه حامل,وقد ولد هذا الولد وكبر في غيابه ولم يصله خبره.
ونقول:“ ولدك هذا“لمن يعرف أن له ولد, وهو يحاول أن يميزه من بين عدة أولاد أمامه.
وتقول:“أقرأت الكتاب؟“إذا كنت متردداً بين أن يكون قد قرأ أم لم يقرأ.
ونقول:“أأنت قرأت الكتاب؟إذا كنت لا تشك في القراءة ولكن تشك فيمن قرأ
وبعد أن تعرفنا على هذه الفروق نذكرأهم دواعي التقديم والتأخير:
دواعي التقديم والتأخير البلاغية في الكلام العربي:
-التشويق إلى المتأخر إذا كان المتقدم مشعراً بغرابة:
نحو قول الشاعر: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحق والقمر
قدم المسند إليه(ثلاثة)على المسند (تشرق) ليحدث هذا التقديم شوقاً لمعرفة خبر هذه الثلاثة,
ومثلها:قول الشاعر: ثلاث مهلكات للأنام ومجلبة السليم إلى السقام
إدمان خمر ودوام وطء وإدخال الطعام على الطعام
ونحو قول الشاعر: وكالنار الحياة فمن رماد أواخرها وأولها دخان
تقديم المسند(كالنار)أحدث تشويقاً لمعرفة كنه هذا التشبيه,ولو قلنا:الحياة كالنار,لاختلف الأمر
وقول المعري: والذي حارت البرية فيه حيوان مستحدث من جماد
وقول الشاعر : ثلاثة ليس لها إياب الوقت والجمال والشباب
2-تعجيل المسرة أو المساءة :
فمن الأولى:“الانتصار العظيم حققه أبطالنا“و“براءة المتهم حكم بها القاضي“.قدمنا المسند إليه على المسند (الفعل)لتبادر السامع بما يسره
ومن الثانية: ”الفشل أصيب به العدو“,و“نهايته أصبحت قريبة“, وهنا قدمنا المسند إليه وكان حقه التأخير لأنه الفاعل؛وذلك لغرض التعجيل بالمساءة لمن تكره,
3-كون المتقدم محط الإنكار والتعجب:
نحو قوله تعالى:(أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم؟) قدم المسند على المسند إليه لأن المسند وهو(أراغب)محط الإنكار والتعجب فوالد إبراهيم يرى أن آلهته لاينبغي أن يُرغب عنها.
وهذا بخلاف ما لو قال:أأنت راغب عن آلهتي؟فيكون الإنكار والتعجب على الفاعل.
ومن أمثلته قول أبي فراس:
أمثلي تقبل الأقوال فيه ؟ ومثلك يستمر عليه كذب؟
وقول شاعر آخر:
أمنك اغتياب لمن في غياب...........ك يثني عليك ثناء جميلا؟
4-النص على عموم السلب أوسلب العموم:
عموم السلب يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه,ويكون عادة بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي,نحو:كل مشرك لا يدخل الجنة,حيث قدمنا أداة العموم(كل)
على أداة نفي هي(لا)فأ فادت الجملة شمول السلب,والسبب هو تسلط أداة العموم على أداة النفي,ومن أمثلة ذلك أيضاً: من يظلم الناس لايفلح.
وأما سلب العموم فيكون بتأخير أداة العموم على أداة النفي,وهو يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه عن البعض الآخر,كقول المتنبي:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
أي: إن الإنسان لا يدرك كل أمانيه,وإنما يدرك بعضها,ويفوته بعضها الآخر.
ومن أمثلته أيضاً قول أبي فراس:
ما كل ما فوق البسيطة كافياً فإذا قنعت فكل شيء كاف
5-تقوية الحكم وتقريره:
نحو قولك عن رجل كريم: (هو يعطي الجزيل)فأنت لا تريد أن غيره لا يعطي الجزيل,ولا أن تعرض بإنسان آخر يعطي القليل,ولكن تريد أن تقرر في ذهن السامع أنه يفعل إعطاء الجزيل,فتقديم المسند(هو) وتكريره في الضمير المستتر في (يعطي)أدى إلى تقويةالحكم
وسبب التقوي على ما ذكره الجرجاني أنك إذا ذكرت الاسم فقد أشعرت السامع أنك تريد التحدث عنه,فهذا توطئة له وتقدمة للإعلام به,فإذا جئت بالحديث فذكرت الفعل دخل على القلب دخول المأنوس به , وذلك أشد لثبوته وأنفى للشبهة, وبذلك يتبين الفرق بين :
(هو يعطي الجزيل)و(يعطي الجزيل)
ومن هذا القبيل قوله تعالى:(والذين هم بربهم لا يشركون)فهذا أبلغ من مما لو قيل:والذين لا يشركون بربهم. ومن ذلك قول أبي فراس لسيف الدولة:
ألست وإياك من أسرة وبيني وبينك قرب النسب؟
يشتمل البيت على جملتين تقدم المسند إليه في الأولى وتأخر في الثانية,والسبب في الحالتين
تقرير الحكم وتقويته.
6-التخصيص:
ويكون بتقديم المسند إليه ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي بشرط أن يكون مسبوقاً بحرف نفي
نحو:ما أنا قلت هذا,أي: لم أقله ولكنه مقول غيري,فأنت تنفي وقوع القول منك وتثبته لغيرك
ولهذا لا يصح: ما أنا قلت هذا ولا غيري,لأنك قصرت الفعل على غيرك .
ومن ذلك قول الشاعر:وما أنا أسقمت جسمي به وما أنا أشعلت في القلب نارا
وقد يتقدم المسند على المسند إليه فيفيد الاختصاص نحو قوله تعالى:(لله ملك السموات والأرض)فملك السموات والأرض مقصور على الله تعالى ومنحصر فيه.
ومن هذا القبيل قوله تعالى في خمر أهل الجنة:( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) فالغَول
مقصور على غير خمر الجنة وهي خمر الدنيا,فتقديم المسند(فيها)يقتضي قصر نفي الغول على خمر الجنة وإثباته لغيرها وهي خمر الدنيا,والغَول هو اغتيال العقل.
7-التنبيه على أن المتقدم خبر لا نعت:
وذلك خاص بتقديم الخبر(المسند)على المبتدأ(المسند إليه) نحو قوله تعالى:(ولكم في الأرض
مستقر ومتاع إلى حين),فلو قال:ومستقر لكم,لتوهم أن (لكم) نعت,وأن خبر المبتدأ سيذكر فيما بعد,وذلك لأن حاجة النكرة إلى النعت أشد من حاجتها إلى الخبر؛ولذلك تعين تقديم المسند للتنبيه على أنه خبرلا نعت,
ومن أمثلته شعراً قول المتنبي:
وفيك إذا جنى الجاني أناة تظن كرامة وهي احتقار
وقول حسان بن ثابت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:
له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر
له راحة لو أن معشار جودها على البر كان البر أندى من البحر
فإن الخبر الذي تقدم وهو الجار والمجرور في الأبيات الثلاثة لو تأخر لكان صالحاً للنعت والخبرية ,لكنه إذا تقدم لا يصلح إلا للخبرية.
تقديم متعلقات الفعل عليه
1-تقديم
1-تقديم المفعول على الفعل:
نحو قوله تعالى:(إياك نعبد وإياك نستعين) والأصل نعبدك و نستعينك,إلا أن تقديم المفعول به الضمير أفاد التخصيص,أي:لا نعبد إلا الله سبحانه ولا نستعين إلا به,
ونحو:محمداً أكرمت,أي خصصته بالإكرام دون سواه,ولو قلت:أكرمت محمداً,لكنت بالخيار في إيقاع الكرم على أي مفعول آخر,فتقديم المفعول على الفعل هنا قصد به اختصاصه به.
2-تقديم الجار والمجرور على الفعل:
نحو قوله تعالى:(وإلى الله ترجع الأمور)أي ترجع الأمور إليه وحده,أما لو قلنا:ترجع الأمور إلى الله,لاحتمل إيقاع مرجع الأمور إلى غير الله وهذا محال.
3-تقديم الحال على الفعل:
نحو:“متفائلاً دخلت الاختبار ”,تخصيصاً لحالة التفاؤل في دخول الاختبار دون غيرها من الحالات,بخلاف ما لو قلت:“دخلت الامتحان متفائلاً“,فإنها تحتمل حالات أخرى .
وعلماء البلاغة ومنهم الزمخشري يرون أن تقديم متعلقات الفعل عليه إنما هو للاختصاص, ولكن ابن الأثير يرى أنه لواحد من غرضين:أحدهما الاختصاص,
والآخر:مراعاة نظم الكلام,وذاك أن يكون نظمه لا يحسن إلا بالتقديم وإذا أخر المقدم زال ذلك الحسن,وهذا الوجه عنده أبلغ و أوكد من الاختصاص.ومن هذا النوع قوله تعالى:
(خذوه فغلوه ثم الجحيم صلّوه)فتقديم الجحيم على التصلية لمراعاة النظم أي السجعة.
ومنه قوله تعالى:(والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم)فلو قلنا:وقدرنا القمر...
لما كان بهذه الصورة من الحسن.
وقد يجتمع الغرضان في نص واحد كما في قوله تعالى:(إياك نعبد وإياك نستعين) فإن فيه
الاختصاص كما مر معنا ,وفيه مراعاة النظم السجعي ليتناسب مع الآيات السابقة لها
واللاحقة, وهي:(الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم....) ولو قال:نعبدك ونستعينك, لذهبت تلك الطلاوة وزال ذلك الحسن,
وهناك نوع آخر من التقديم لا يرجع إلى تقديم أحد ركني الجملة على الآخر ولا إلى تقديم أحد متعلقات الفعل عليه,وإنما يعود إلى درجة التقدم في الذكر لغرض معنوي يوجب له ذلك,
وهذا النوع يصعب حصره ,وهو يتمثل في صور شتى منها:
1-تقديم السبب على المسبب:
نحو ::(وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً,لنحيي به بلدةً ميتاً ونسقيه أنعاماً وأناسيّ كثيرا)
فقد قدم حياة الأرض وإسقاء الأنعام على إسقاء الناس وإن كانوا أشرف محلاً,لأن حياة الأرض هي سبب لحياة الأنعام والناس.
ومن ذلك أيضاً قوله تعالى:(إياك نعبد إياك نستعين),فقد قدم العبادة على الاستعانة؛لأن العبادة قربة ووسيلة لطلب الحاجة.
2-تقديم الأكثر على الأقل:
نحو قوله تعالى:(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا,فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات),قدم الظالم لنفسه للإيذان بكثرته ثم أتى بعده بالمقتصدين لأنهم أقل ,ثم أتى بالسابقين وهم أقل القليل.
3-تقديم الأعجب:
ومنه قوله تعالى:(والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشي على أربع)
فإنه إنما قدم من يمشي على بطنه لأنه أدل على القدرة من الماشي على رجلين,إذ هو ماشٍ
بغير الآلة المخلوقة للمشي,كما قدم الماشي على رجلين على الماشي على أربع؛لأنه أدل على القدرة أيضاً حيث كثرت آلات المشي في الأربع.
4-تقديم التخلية على التحلية:
نحو قوله تعالى:(والله يعدكم مغفرة منه وفضلا),قدم المغفرة,وهي:تطهير وتخلية على الفضل,وهو إكرام وتحلية

توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 9 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

المحاضره 10
القصر
• الموضوع الأول : تعريف القصر
• الموضوع الثاني : طرق القصر


• الموضوع الثالث : أنواع القصر
  • باعتبار غرض المتكلم : قصر حقيقي وقصرإضافي
  • باعتبار طرفيه : قصر موصوف على صفة ، وقصر صفة على موصوف
  • باعتبار حال المخاطب : قصر إفراد ، قصر قلب ، قصر تعيين
أولاً : تعريف القصر

لغة : الحبس, والإلزام ، تقول : قصرت نفسي على العلم ,إذا حبستها عليه ، ومنه قوله تعالى : ( حور مقصورات في الخيام ) أي قصرن وحبسن على أزواجهن فلا يطمحن لغيرهم .
اصطلاحاً : تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوصة ، فعندما نقول العقاد كاتب لا شاعر فإننا نخص العقاد بصفة الكتابة بحيث لا يتجاوزها إلى صفة الشعر فالعقاد مقصور والكتابة مقصور عليها.
وقد قيد البلاغيون القصر بالطرق المخصوصة ليخرج كل ما أفاد القصر بغير الطرق المخصوصة ، فقولنا :( زيد مقصور على العلم ، وجاء محمد وحده ، وخالد ينفرد بالشجاعة ) هذه الأقوال وإن أفادت اختصاص شيء بشيء ,إلا أنها لا تدخل في نطاق دراسة البلاغيين لخلوها من الاعتبارات البلاغية ، ولذا حصر البلاغيون دراسة القصر في الطرق الغنية بالاعتبارات والملاحظات الدقيقة.
ثانياً : طرق القصر
1- التقديم
مر بنا في موضوع التقديم والتأخير أن التخصيص أحد أغراض التقديم ، نحو :
أ- نائم أنت على صدر الصخور ولقد كنت على الزهر تنام
قصرنا المخاطب بالنوم على صدر الصخور عندما قدمنا المسند على المسند إليه فالمخاطب مقصور وهو موصوف والنوم على صدر الصخور مقصور عليه وهو صفة ، فيكون قصر موصوف على صفة.
ب- إلى الله أشكو همي .
قصرنا الشكوى على الله تعالى عندما قدمنا معمول الفعل الجار والمجرور على الفعل ,فالشكوى مقصورة وهي صفة ,والله تعالى مقصور عليه وهو موصوف فيكون قصر صفة على موصوف
ج- إياك أعني واسمعي يا جارة .
قصرنا فعل( أعني )على ضمير النصب للمخاطبة ( إياك ) عندما قدمنا المفعول به على فعله ,فالفعل مقصور والضمير مقصور عليه وهو قصر صفة على موصوف.
2- العطف
أ- محمد كاتب لا شاعر
قصرنا محمداً على الكتابة باستعمال حرف العطف ( لا ) التي نفت عنه الشعر فيكون المقصور عليه قبل ( لا ) فمحمد مقصور وهو موصوف والكتابة مقصور عليها وهي صفة ، فيكون قصر موصوف على صفة .
ب- لا أجيد الكلام لكن العمل
قصرنا الإجادة على العمل باستعمال حرف العطف ( لكن ) حيث يكون المقصور عليه بعدها
ج- ما قمع الناس عدلاً بل ظلماً.
قصرنا قمع الناس على الظلم باستعمال حرف العطف ( بل ) حيث يكون المقصور عليه بعدها ، فقمع الناس مقصور والظلم مقصور عليه ، وهو قصر موصوف على صفة
3- النفي والإستثناء
لا يعلم الغيب إلا الله
قصرنا علم الغيب على الله تعالى ,حيث نفينا العلم عن كل أحد واستثنينا الله وحده من هذا النفي ، وأصل الجملة : يعلم الغيب الله, وهذه الجملة لا تفيد القصر من ناحية اللغة وإن كانت تفيده من ناحية العقل والدين .
وفي هذا الأسلوب يكون المقصور عليه بعد ( إلا ) ومثلها : ( إن أنت إلا نذير) .
4- إنما ( إنما أنت منذر )
قصرنا المخاطب وهو الرسول ( ص ) على الإنذاربإدخال ( إنما ) على الجملة حيث يكون المقصور عليه في آخر الجملة الداخلة عليها ، فالرسول مقصور وهو موصوف و(منذر) مقصور عليه وهو صفة فيكون قصر موصوف على صفة ومثلها ” إنما العرب أوفياء “
ثالثاً : أنواع القصر
1- باعتبارغرض المتكلم وينقسم إلى حقيقي وإضافي
أ- القصر الحقيقي :
وهو ما كان فيه المقصور مختصاً بالمقصور عليه منفياً عن كل ما سواه ، كما في قوله تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) في الآية طريقان من طرق القصر ، الأول : التقديم والثاني النفي والإستثناء .
فمفاتح الغيب عنده وليست عند غيره ، وعلمها مقصور عليه تعالى ، وتكرار القصر أفاد تأكيد هذه الحقيقية وتقريرها وهي : أن العلم بالغيب مختص به تعالى ولا يتعداه إلى أحد من خلقه .
ومنه قولنا ” ما خاتم الأنبياء إلا محمد “ ، لا معبود بحق إلا الله تعالى.
وينقسم القصر الحقيقي إلى (حقيقي تحقيقي) و(حقيقي ادعائي) .
فالحقيقي التحقيقي ما كان المقصور مختصا بالمقصور عليه لا يتعداه إلى غيره في واقع الأمر وحقيقة الحال ، كما في الشواهد التي مرت وكما في قولنا: ” لا يحج إلى مكة إلا المسلمون “ وقوله تعالى : ( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) و ( بيده الملك ) ونلاحظ أن المقصور في أكثر شواهد هذا النوع قصر صفة على موصوف ، ويقل في قصر الموصوف على الصفة لأن الغالب في الموصوف أن يتصف بعدة صفات.
أما الصفة فيجوز وقفها على موصوف واحد وحصرها فيه.
وأما الحقيقي الادعائي فهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحيث لا يتعداه إلى غيره ادعاء ومبالغة وتجوزاً لا على سبيل المطابقة للحقيقة والواقع ، نحو قوله تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فقد قصرت خشية الله على العلماء ونفيت عن غيرهم ، ولا يعني هذا أن غير العالم لا يخشى الله تعالى ,بل قد يكون غير العالم أشد خشية لله من العالم
ولكن سياق الآيات في التنويه بشأن العلماء وتعظيم منزلتهم والحث على النظر والتأمل جعل خشية الله مقصورة على العلماء لأن خشية غيرهم لا يعتد بها في هذا المقام.
ومن ذلك قولنا : ” ما شاعر إلا زهير “ و ” ما خطيب إلا زياد “ فقد بني القصر على الادعاء والمبالغة وعدم الاعتداد بغير زهير بالشعر وزياد في الخطابة .
وهذه القصر الادعائي كثير في كلام العرب ويرد في مقامات المبالغة بالمدح والتعظيم, يبنون الكلام فيه على المبالغة وعدم الاعتداد لغير المذكور في تلك الصفات .
ب- القصر الإضافي
وهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بالنسبة إلى شيء معين أي بالإضافة إليه بحيث لا يتجاوزه إلى ذلك المعين ، كما في قولنا ” زهير شاعر لا كاتب “ فالمراد قصر زهير على صفة الشعر بحيث لا يتجاوزها إلى صفة معينة وهي الكتابة
وهذا لا ينافي أن يكون لزهيرصفات أخرى كالخطابة مثلاً.
ونحو قوله تعالى : ( وما محمد إلى رسول قد خلت من قبله الرسل ) فهنا قصر محمد ( ص ) على الرسالة إضافة إلى وهم تصوره بعض الناس بأن محمداً ( ص ) لا يموت فالنص جاء مبيناً قصره على كونه رسولاً فقط, والمقصور عنه أمر خاص كونه لا يموت لا سائر الصفات الأخرى غير الرسالة ، إذ له صفات كثيرة وهي لا تدخل في المقصور عنه.
2- القصر باعتبار طرفيه
والقصر مطلقاً ( حقيقياً كان أو إضافياً ) ينقسم باعتبار طرفيه إلى قسمين : قصر موصوف على صفة وقصر صفة على موصوف ، والمراد بالصفة هنا ( الصفة المعنوية ) وليس المراد بها النعت النحوي لأنه لا يقع قصر بين نعت ومنعوته
أ- قصر موصوف على صفة
وهو أن تقصر موصوف على صفة لا يتعداها إلى صفة أخرى ولا يقع هذا النوع من القصر الحقيقي ؛ وذلك لأن أي موصوف له من الصفات ما يتعذر حصره فمن المحال قصر موصوف على صفة واحدة ويقع قصر الموصوف على الصفة في القصر الإضافي وهو مالا يتعدى فيه الموصوف تلك الصفة إلا صفة أخرى معينة ، وإن كانت الصفة تتجاوزه إلى غيره نحو : ” ما المتنبي إلا شاعر “ فقد قصرنا المتنبي على الشعر بحيث لا تجاوزها إلى صفة معينة كالخطابة أو الكتابة أو الحكمة ، ويعرف ذلك من مناسبة الكلام.
ومنه : ( وما محمد إلا رسول ) وقد تم شرحها من قبل .
ب – قصر صفة على موصوف
ومعناه أن لا تتجاوز الصفة ذلك الموصوف إلى أي موصوف آخر، إذا كان القصر حقيقاً أو إلى موصوف آخر إذا كان إضافياً
فمن الأول نحو ” لم يبن الأهرام إلا المصريون “ فالقصر هنا قصر صفة على موصوف قصراً حقيقاً ونحو قول أبي تمام :
لا يطرد الهمَّ إلا الهمُ من رجل مُقلقِل لبنات القفرة النعِب
قصر الشاعر طرد الهم وهو صفة على الهم بالرحلة وهو قصر حقيقي إدعائي لأن الناس يطردون همومهم بأمور شتى ولكن الشاعر لم يعتدّ بشيء منها إلا بالرحلة على النوق النشيطة المعتادة على القفار.
ومن الثاني قول الشاعر:
إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب
قصر الشاعر شكواه على الله بحيث لا تتجاوزه إلى الناس فهو قصر إضافي وهو قصر صفة على موصوف,وقداستخدم طريقان في القصر,الأول: بتقديم متعلقات الفعل(الجار والمجرور)عليه ,والثاني:باستخدام حرف العطف(لا)ليزيد القصرتأكيدا وتقريرا.
3- القصر باعتبار حال المخاطب
وهذا القسم خاص بالقصر الإضافي وهو مرتبط بحال المخاطب وينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ – قصر إفراد
وذلك إذا اعتقد المخاطب الشركة في الحكم بين المقصور عليه وغيره نحو : ” الكريم محمد لا علي “ تقولها لمن كان يعتقد اشتراك محمد وعلي في الكرم ومنه ( وما من إله إلا الله ) رداً عل من اعتقدوا بألوهية غيره معه .
ب- قصر قلب
وذلك إذا كان المخاطب يعتقد عكس المراد نحو ” أحمد تاجر لا مزارع “ تقولها لمن يعتقد أنه مزارع ومنه قوله تعالى :( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) فهي رد على النصارى الذين يعتقدون أن المسيح إله أو ابن إله.
ج- قصر تعيين
وذلك إذا كان المخاطب متردداً بين أمرين نحو :( ما أحمد إلا مزارع ) تقولها لمن كان متردداً بين كونه مزارعاً أو تاجراً ,ومنه قول الشاعر:
فإن كان في لبس الفتى شرف له فما السيف إلا غمده والحمائل
تقولها لمن كان يتردد في أمر الشرف أفي المظهر هو أم في الجوهر ؟ والمعنى :أنه إذا كان شرف الفتى في لبسه فما قيمة السيف إذاً إلا في غمده وحمائله ، وهذا ما لا يقول به عاقل
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
قديم 21-12-2010   رقم المشاركة : [ 10 ]
إدارية سابقة

 
الصورة الرمزية غــ نجد ــلا
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 610
تاريخ التسجيل : Feb 2010
المشاركات : 10,287
الجنس : أنثى
عدد النقاط : 2624

غــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond reputeغــ نجد ــلا has a reputation beyond repute


افتراضي

المحاضره 11

الفصل والوصل
ضع هنا قائمة بالمواضيع الرئيسية للمحاضرة)
• الموضوع الأول:تعريف الوصلوالفصل
• الموضوع الثاني:مواضع الفصل
• الموضوع الثالث:مواضع الوصل
• الموضوع الرابع:محسنات الوصل وعيوبه


اولاً:تعريفه
هو العلم بمواطن العطف بالواو بين الجمل ومواطن ترك العطف 0
فالوصل: عطف جملة على أخرى بالواو فقط, كقول المتنبي:
أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الأنام كتاب
والفصل: ترك هذا العطف كقول ,الشاعر :
عادة الأيام لا أنكرها فرح تقرنه لي بترح
وقد قصروا عنايتهم في هذا الباب على عطف الجمل بالواو دون غيره من حروف العطف ؛لأن الواو هي الأداة الوحيدة التي تدل على مطلق الجمع والاشتراك ، أما غيرها من أحرف العطف فتفيد
مع الاشتراك معاني زائدة كالترتيب مع التعقيب في (الفاء )، والترتيب مع التراخي في (ثم )
فإذا عطفت بواحدة منها ظهرت الفائدة وسهل إدراك مواطنها 0
والآن سنتعرف على مواضع الفصل والوصل بالواو التي تدعو إليها الحاجة ويقتضيها المقام
اولاً: مواضع الفصل
1- أن يكون بين الجملتين اتحاد تام ويسمى:( كمال الاتصال) وذلك في الحالات التالية:
(أ)- أن تكون الجملة الثانية توكيداً للأولى, نحو قول تعالى:
( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) (ذلك الكتاب لا ريب فيه )
جملة (أمهلهم رويدا) مؤكدة لجملة (مهل الكافرين)
وجملة (لا ريب فيه ) مؤكدة لجملة (ذلك الكتاب)
(إنا معكم إنما نحن مستهزئون)
جملة (إنا مستهزئون) مؤكدة لجملة (إنا معكم )
وقول الشاعر :
يهوى الثناء مبرز ومقصر حب الثناء طبيعة الإنسان
فجملة: (حب الثناء طبيعة الإنسان) مؤكدة لجملة: (يهوى الثناء مبرز ومقصر)
(ب)- أن تكون الجملة الثانية بياناً للأولى, نحو قول تعالى :
(فوسوس لهم الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجره الخلد وملك لا يبلى) ففي الجملة الأولي خفاء وإبهام وفي الثانية إيضاح له وهما كالشيء الواحد, فلا يعطف أحدهما على الآخر؛ لما بينهما من كمال الإتصال0وقول الشاعر:
كفى زاجراً للمرء أيام دهره تروح له بالواعظات وتغتدي
فالجملة الثانية لم تأت إلا إيضاحاً للجملة الأولى وبياناً لها
وقول الشاعر :
الناس للناس من بدو ومن حضر بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
(ج)-أن تكون الجملة الثانية بدلاً من الجملة الأولى, نحو قوله تعالى:
(واتقواالله الذي أمدكم بما تعلمون،أمدكم بأنعام وبنين،وجنات وعيون) جملة(أمدكم بأنعام وبنين) بدل من جملة(أمدكم بماتعلمون)

ومثلها:(يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
ومثلها:(يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم )
2-أن يكون بين الجملتين تباين تام ويسمى (كمال الانقطاع) وذلك في الحالات التالية:
(أ)- أن تختلف الجملتان خبراً وإنشاءً لفظاً ومعنى, كما في قوله
تعالى:(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ،ادفع بالتي هي أحسن)
فالجملة الأولى خبريه لفظاً ومعنى ، والجملة الثانية إنشائية لفظاً ومعنى والفصل بينهما لا يوهم خلاف المقصود لذا وجب الفصل بينهما
ومثله: (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين)
وقول الشاعر:
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
وقول الشاعر:
لست مستمطراً لقبرك غيثا كيف يظما وقد تضمن بحرا
(ب)- أن تتفق الجملتان خبراً وإنشاءً ، ولكن يفتقد الجامع بينهما أي لا توجد المناسبة التي تتطلب العطف نحو قول الشاعر:
الفقر فيما جاوز الكفافا من اتقى الله رجا وخافا
فقد اتفقت الجملتان في الخبرية لفظاً ومعنى ، ولكن لم توجد المناسبة التي تسوغ عطف الثانية على الأولى ولذا فصل بينهما ’ونحو قول الشاعر: إنما المرء بأصغريه كل امرئ رهن بما لديه
ونحو قولهم:“كفى بالشيب داءً صلاح الإنسان حفظ الوداد“
والمناسبة نوعان :
مناسبة خاصة: وهذه إذا فقدت صح اقتران الجمل ولكنها تكون مفصولة لكمال الانقطاع, وهو فقدان هذا الجامع الخاص0
ومناسبه عامة: وهي لا بد من وجودها بين الجمل الموصولة
والمفصولة, وإلا فسد الكلام ,ففي قول تعالى: (الرحمن علم القران خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان) نجد أن المناسبة العامة قوية بين جملة (الشمس والقمر بحسبان) وما قبلها وهي سياق إبراز قدرة الله في الخلق, أما المناسبة الخاصة فهي غير قائمة0
3- أن يكون بين الجملتين(شبه كمال اتصال ) وذلك بأن تكون الجملة الثانية جواباً عن سؤال يفهم من الأولى نحو قوله تعالى :
(قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح )[هود/46]
فالجملة الأولى: ( إنه ليس من أهلك) أثارت سؤالاً فحواه :كيف لا يكون من أهلي وهو ابني ؟وجاءت الجملة الثانية جواباً لهذا السؤال (إنه عمل غير صالح) ومثله قوله تعالى: (وأوجس منهم خيفة ، قالوا لا تخف ) ( وما أدراك ما العقبة فك رقبة )
وقول الشاعر:
يقولون إني أحمل الضيم عندهم أعوذ بربي أن يضام نظيري
فبين الجملتين( شبه كمال الاتصال) لأن الثانية جواب عن سؤال مضمن في الأولي .
ثانياً : مواضع الوصل
1- إذا قصد إشراك الجملتين في الحكم الإعرابي ،
إذا جاءت جملة بعد جملة وكان للأولى محل من الإعراب وقصد تشريك الثانية لها في هذاالحكم فإنه يتعين في هذه الحالة عطف الثانية على الأولي بالواو ، كما يعطف مفرد على مفرد بالواو لاشتراكهما في حكم إعرابي واحد,نحو:
أنت أيقظتني وأطلقت عيني على عالم من السر أخفى
جملة (أيقظتني) خبرية وعطفنا عليها جملة (أطلقت عيني) وهما مشتركتان في الحكم 0
وما زلت مذ كنت تولي الجميل وتحمي الحريم وترعى النسب
جملة (تولى ) خبر ما زلت في محل نصب وعطف عليها جملة (وتحمي الحريم) لأنها تشاركها في الحكم
2- إذا اتفقت الجملتان خبراً وإنشاءً ،وكانت بينهم مناسبة تا مة ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل فوجب الوصل بينهما بالعطف
قال تعالى: (خذوا زينكم عند كل مسجد وكلوا وشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) اتفقت الجمل :( خذوا زينتكم....وكلوا....
....واشربوا...ولا تسرفوا) في الإنشائية ومن ثم وصل بينها
وقول الشاعر:
ديارهمو انتزعناها انتزاعا وأرضهمو اغتصبناها اغتصابا
فلا تترك الأعداء حولي ليفرحوا ولا تقطع التسآل عني وتقعدا
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وما أُنس دار ليس فيها مؤانس وماقرب قوم ليس فيهم مقارب
3-إذا اختلفتا خبراً وإنشاءً وأوهم الفصل خلاف المقصود0
ويقع هذا النوع في جواب سؤال بـ(هل) أو (همزة التصديق) مع تعقيبب الجواب المنفي بجملة دعائية
نحو :لا, ولطف الله به في جواب من سألك
هل تحسنت صحة صديقك ؟ أو لا, وبارك الله بك, في جواب من سألك:هل تحتاج مساعدة ؟ أو: ألك حاجة أقضيها لك ؟
فإن (لا) في هذا الموضع قائمة مقام جملة خبرية تقديرها : لم تتحسن صحته, وجملة (لطف الله به) جملة إنشائية 0
وقد كان الأمر يقتضي هنا الفصل بين الجملتين لاختلافهما خبراً وإنشاءً فيقال :(لا, لطف الله به)و(لا, بارك الله فيك) وهذا الوصل يجعل السامع يتوهم أنك تدعو عليه ، ولذلك وجب العدول عن الفصل إلى الوصل0
ثالثاً: محسنات الوصل وعيوبه
1-من محسنات الوصل تناسب الجملتين في الاسمية والفعلية ،وتناسب الجملتين الفعليتين في المضي والمضارعة, وفي الإطلاق والتقييد إلا لغرض بلاغي يقتضيه المقام.
ومن هذه الأغراض :
(أ)- أن يقصد التجدد في إحدى الجملتين والثبات في الأخرى نحو:
أقام محمد وأخوه مسافر, إذا أردت أن إقامة محمد تتجدد وسفر أخيه ثابت, ومنه قوله تعالى: ( يخادعون الله وهو خادعهم )
(ب)- ومن الأغراض: الإطلاق في أحدى الجملتين والتقييد في الأخرى نحو قوله تعالى: ( وقالوا لولا أنزل عليه ملك ، ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر) فجملة (وقالوا لولا أنزل عليه ملكٌ) مطلقة ،
وجملة (لو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر) مقيدة لأن الشرط (لو) مقيد للجواب, فقضاء الأمر بهلاكهم مقيد بإنزال ملك
2- عيوب الوصل ومنها :
انعدام المناسبة بين المعطوف والمعطوف عليه كقول أبي تمام:
لا والذي هو عالم أن النوى صبر وأن أبا الحسين كريم

فقد عابوا عليه هذا العطف؛ إذ لا مناسبة بين مرارة النوى وكرم أبي الحسين 0
ونحو : ”علي تاجر وأحمد مريض ”.. ولو قيل : ”علي طبيب وأحمد مريض“ لصح العطف لوجود رابط يجمع بين الجملتين ، وهو هنا التقارب بين المسندين فيهما
توقيع » غــ نجد ــلا
وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ .
غــ نجد ــلا غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خاص لتلخيص مادة الأخلاق الأسلاميه وآداب المهنه غــ نجد ــلا ارشيف المستوى الثالث 16 22-12-2010 06:33 AM
خاص لتلخيص مادة الأدب الجاهلي غــ نجد ــلا ارشيف المستوى الثالث 9 12-12-2010 09:15 AM
خاص لتلخيص مادة العروض والقافيه غــ نجد ــلا ارشيف المستوى الثالث 8 12-12-2010 09:11 AM
خاص لتلخيص مادة الانترنت والأتصالات غــ نجد ــلا ارشيف المستوى الثالث 6 06-11-2010 02:47 AM
بوصلة المعاني ..! المتأمل ا{ المنتدى الــــــعـــــام ..◦● 3 24-04-2010 03:22 PM

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:11 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc
الدعم الفني : مجموعة الياسر لخدمات الويب المتكاملة
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education